المغرب
منوعات

قصة كفاح شاب بورزازات يصارع الإعاقة وتضاريس المغرب العميق لإعالة أسرته وحلمه دراجة تريبورتور

العمق المغربي12 شتنبر 2026 في 08:500 مشاهدة
قصة كفاح شاب بورزازات يصارع الإعاقة وتضاريس المغرب العميق لإعالة أسرته وحلمه دراجة تريبورتور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يمشي على أصابعه.. قصة شاب بورزازات يصارع الإعاقة والتضاريس لإعالة أسرته وحلمه “تريبورتور” (فيديو)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خلف سلاسل الجبال الشامخة وبين المسالك الجبلية الوعرة في المغرب العميق، تتوارى قصص إنسانية ملهمة تجسد أسمى معاني الكفاح والصبر على نوائب الحياة. في دوار “إديكل” التابع لجماعة إزناكن بإقليم ورزازات، يعيش الشاب محمد المدن، البالغ من العمر 31 سنة، والذي يواجه يومه بعزيمة صلبة تتحدى الإعاقة الجسدية على مستوى رجليه، مكافحاً على متن دراجة نارية متهالكة لتأمين القوت اليومي لأسرته الصغيرة المكونة من زوجة وابنة.

خلال زيارة ميدانية لجريدة “العمق”، التقت الصحيفة بـ“محمد” وهو يشق طريقه بين الشعاب والجبال المعزولة عارضاً أمتعته البسيطة للبيع. إنه بائع متجول يتنقل بين المداشر والقرى النائية لتوفير لقمة العيش، غير أن وعورة الطرق وقساوة المناخ الجبلي، إلى جانب الإعاقة التي تجبره أحياناً على التوقف القسري، تحول رحلته اليومية إلى ملحمة معاناة حقيقية.

وفي تصريح خاص لـ“العمق المغربي”، يروي محمد تفاصيل حياته قائلا إنه متزوج وأب لبنت صغيرة ويعمل كبائع متجول للملابس المطرزة والبضائع. يتنقل بين عدة دواوير تابعة لجماعة إزناكن والجماعات المجاورة مثل وسلسات ووتازناخت ومناطق كأيت امغلاي وإخزامن وأيت وغرضة. وعن معاناته الجسدية، يوضح أنه يعاني من إعاقة دائمة تجعله يمشي بصعوبة بالغة وعلى رؤوس أصابعه فقط، مؤكداً رضاه الدائم بالقدر وحمده لله على كل حال.

وأشار إلى أن مشكلته الكبرى تكمن في تحمل الحمولات الثقيلة، إذ يضطر في المنحدرات والطرق الصاعدة إلى إفراغ السلعة وحملها بيدَه قطعةً قطعةً صعودا ثم العودة لنقل الدراجة، وهو ما أنهك جسده تماما. ولا تتوقف معاناة محمد عند حدود العمل، بل تمتد لظروف استقراره، إذ يقطن حاليا بقرية “أكوينس” في بيت يعود لأحد المحسنين بشكل مؤقت، خاصة بعد وفاة والدته التي كانت سندا معنويا كبيرا له، مستحضرا قساوة الشتاء والأمطار الصعبة في منطقة “تازناخت الكبرى”.

وأمام هذه الظروف، وجه محمد نداء إنسانيا عاجلا إلى السلطات المحلية والجماعية والمحسنين للوقوف إلى جانبه، مختتماً حديثه بالتأكيد على أن كل ما يحلم به هو امتلاك دراجة ثلاثية العجلات (تريبورتور) تخفف عنه العبء الجسدي، إضافة إلى المساعدة في بناء بيت بسيط متواضع يضمن الاستقرار له ولأسطرته.

شارك الخبر: