معضلة تغيير الأقسام الدراسية: بين صرامة الإدارة وحالات الاستثناء الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "طلبات تغيير الأقسام تضع المدارس بين ضمان التوازن والمرونة الاستثنائية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجد المؤسسات التعليمية بالمغرب، في السلكين الإعدادي والثانوي التأهيلي مع مطلع كل عام دراسي، نفسها أمام طلبات من التلاميذ وأولياء أمورهم لتغيير الفصول الدراسية ضمن المستوى نفسه، وذلك إما لرغبة التلاميذ في مجاورة أصدقائهم أو سعيا إلى الاستفادة من جداول زمنية أكثر ملاءمة لظروفهم.
ويبرز التحدي المتمثل في كيفية التوفيق بين حزم المؤسسات التربوية في مواجهة التحويلات العشوائية وبين المرونة المطلوبة لمعالجة الدواعي الاستثنائية والحالات الإنسانية القاهرة، التي تستوجب التدخل والتنسيق بين الإدارة وأولياء الأمور.
وطالعت جريدة هسبريس الإلكترونية بلاغات صادرة عن مؤسسات تعليمية تضمنت إخبارا بمنع عملية الانتقال بين الأقسام، إلا في حالات قاهرة واستثنائية ومبررة بوثائق رسمية، بمبرر أن هذه العملية تحدث اضطرابا في السير العادي للدراسة، وتؤثر على توازن الأقسام والتلاميذ، بما يتنافى مع مساعي ضمان تكافؤ الفرص بين المتمدرسين.
وفي هذا الصدد أكد مصدر تربوي أن لوائح الأقسام الصادرة عن المؤسسات التعليمية، سواء في السلك الإعدادي أو الثانوي، لا ينبغي أن يطرأ عليها أي تغيير إلا بناء على أسباب موضوعية ومبررات واضحة، مشيرا إلى أن التحويلات بين الأقسام تدفع بعض أولياء الأمور إلى الاستناد إلى العلاقات الشخصية للمطالبة بنقل أبنائهم إلى أقسام بعينها.
وأوضح المصدر التربوي ذاته أنه في حال وجود دواع موضوعية يمكن لولي الأمر التواصل مع إدارة المؤسسة لشرح ظروفه، كأن يطلب مبادلة موقع ابنه مع تلميذ آخر، مبينا أن التبادل المنظم بين قسمين لا يشكل حرجاً ما دام يحافظ على التوازن العددي، فيما لا يمكن السماح بتكديس التلاميذ في قسم معين يرغب الجميع في الالتحاق به لسبب غير موضوعي.
من جانبه أكد نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن تنقل الطالب من صف إلى آخر داخل المؤسسة التعليمية نفسها يجب أن يُراعي الحالات الاستثنائية ذات الأولوية التي تدافع عنها أسر التلاميذ.
وتشمل هذه الحالات، وفق عكوري، لم شمل التلاميذ الذين ينحدرون من مناطق أو أسر بعينها، لتسهيل مأمورية تنقلهم من وإلى المدارس، أو الحالات التي يكون فيها التلاميذ في وضعيات جسمانية تتطلب وجود مرافقين من معارفهم.
وخلص عكوري إلى أن الإدارة التربوية تعتمد في عملية توزيع التلاميذ على آليات تنظيمية محددة بناءً على المعطيات والملفات المتاحة لديها، مشددا في المقابل على أولوية تشكيل فصول متوازنة تجمع مختلف المستويات الدراسية وتكفل تكافؤ الفرص بين الجميع.
سياسة
عاجل
سياسة
عاجل