المغرب
ثقافة

فيلم "نازا" يوثق شهادات عسكرية إسرائيلية حول استهداف المدنيين في غزة ويخلف أزمة سياسية غير مسبوقة

العمق المغربي14 شتنبر 2026 في 11:040 مشاهدة
فيلم "نازا" يوثق شهادات عسكرية إسرائيلية حول استهداف المدنيين في غزة ويخلف أزمة سياسية غير مسبوقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“نازا”.. فيلم يوثق شهادات إسرائيلية عن استهداف المدنيين عمدا في غزة والاحتلال يتوعد مخرجيه" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فاز الفيلم الوثائقي “NAZA”، للمخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل سزور، بالجائزة الخاصة للجنة التحكيم ضمن المسابقة الرسمية للدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي. جاء هذا التتويج بعد عمل استند إلى شهادات 24 مصدرا من داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية بشأن آليات تحديد الأهداف في قطاع غزة والخسائر المدنية المصاحبة للغارات.

وأعلن مهرجان البندقية، الذي اختتمت دورته الـ83 يوم السبت 12 شتنبر 2026، منح الوثائقي الجائزة الخاصة للجنة التحكيم. وفي الوقت ذاته، ذهبت جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم إلى “Woman Unknown” للمخرجة ماي الطوخي، بينما حصل فيلم “Possible Love” للمخرج الكوري الجنوبي لي تشانغ دونغ على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم. وكان “NAZA” الوثائقي الوحيد ضمن الأفلام الـ21 التي تنافست في المسابقة الرسمية للمهرجان، وشهد عرضه الأول استقبالا لافتا، إذ وقف الجمهور مصفقا لنحو 25 دقيقة.

ولم يمر تتويج العمل دون إثارة جدل سياسي واسع في إسرائيل؛ إذ دعا وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهر إلى سحب الجنسية الإسرائيلية من المخرجين يوفال أبراهام وراشيل سزور، متهما إياهما بـ”الخيانة ضد الدولة”. وانضم إليه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ومسؤولون وسياسيون إسرائيليون آخرون في مهاجمة صانعي العمل، رغم أن سحب الجنسية يتطلب مسطرة قانونية معقدة توافق عليها وزارتا الداخلية والعدل ثم القضاء.

ويمتد “NAZA” على 80 دقيقة، وهو من إنتاج مؤسسة “The Guardian” البريطانية و”JW Films” للمنتج جيمس ويلسون، مع مشاركة المخرج جوناثان غليزر كمنتج تنفيذي. ويستند الفيلم إلى مقابلات مع 24 شخصا من داخل الجيش وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم عن أنظمة المراقبة واختيار أهداف الغارات الجوية في قطاع غزة، مصورين المقابلات ليلا فوق أسطح مبان في تل أبيب.

ويعود اسم “NAZA” إلى مصطلح تستخدمه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للإشارة إلى العدد المتوقع للضحايا المدنيين أو “الأضرار الجانبية”. ويعرض الفيلم كيف جرى احتساب أعداد المدنيين، واعتماد أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحليل كميات كبيرة من بيانات الهواتف والمراقبة لتحديد الأهداف، وصولا إلى تقديم شهادات تزعم الموافقة على مستويات عالية من الخسائر المحتملة تصل إلى 500 مدني من أجل استهداف عنصر واحد من حركة حماس.

وفي المقابل، أصدر الجيش الإسرائيلي ردا رسميا أعلن فيه رفضه القاطع للاتهامات الواردة في الفيلم، مشككا في إمكانية التحقق من شهادات المصادر بسبب إخفاء هوياتهم، ومعتبرا أن تصوير الأضرار الناتجة عن هجمات قانونية على أنها قتل متعمد يفتقر إلى الدقة.

شارك الخبر: