المغرب
اقتصاد

من الشعارات إلى الأرقام: دعوات لتفعيل الرقمنة في الانتخابات المغربية وبناء اقتصاد رقمي واعد

كيفاش14 أكتوبر 2026 في 04:200 مشاهدة
من الشعارات إلى الأرقام: دعوات لتفعيل الرقمنة في الانتخابات المغربية وبناء اقتصاد رقمي واعد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرقمنة في انتخابات 2026.. مطالب بالانتقال من الشعارات إلى التنفيذ" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا الخبير في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، أنس أبو الكلام، إلى الارتقاء بمستوى الطموح فيما يتعلق بالرقمنة ضمن البرامج الانتخابية، مؤكداً على ضرورة انتقال المغرب من مجرد رقمنة الإدارة إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل ومنتج. وأشار أبو الكلام إلى أهمية وضع أهداف قابلة للقياس تشمل خلق الشركات، وتوفير فرص الشغل، وزيادة الصادرات، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتكوين الكفاءات.

وفي تصريح لموقع “كيفاش”، اعتبر أبو الكلام أن حضور الرقمنة في البرامج الانتخابية للأحزاب يعد تطوراً إيجابياً، ولكنه شدد على الحاجة إلى مزيد من الطموح والوضوح في هذا المجال. وأوضح أن الأولوية يجب أن تكون للانتقال من مفهوم رقمنة الإدارة إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل ومنتج، مشدداً على أن المغرب يجب أن يتحول من مجرد مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج للبرمجيات والحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وطالب الخبير البرامج الانتخابية بتحديد أهداف رقمية واضحة وقابلة للقياس، متسائلاً عن عدد الشركات الرقمية الجديدة، ومناصب الشغل، ومليارات الدراهم من الصادرات الرقمية، وحجم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وعدد الكفاءات التي سيتم تكوينها.

وأشار أبو الكلام إلى وجود طموح كبير لدى المغرب من خلال “الاستراتيجية الرقمية المغربية 2030 واستراتيجية الذكاء الاصطناعي 2030”، لكنه يرى أن البرامج الانتخابية تفتقر إلى تحويل هذه الأهداف إلى التزامات سياسية واقتصادية واضحة وقابلة للقياس، مدعومة بمؤشرات سنوية للحساب والمساءلة.

من جهة أخرى، أبرز المتحدث أهمية السيادة الرقمية، معتبراً أنها تتجاوز الجانب التقني لتشمل أسئلة اقتصادية وأمنية وطنية. وتساءل عن مصير بيانات المغاربة، ومن يملك البنية التحتية والبرامج ونماذج الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن هذه الأسئلة تتعلق بالسيادة على الاقتصاد والأمن الوطني.

وشدد أبو الكلام على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر للشباب والكفاءات باعتبارها “أكبر ثروة في المغرب”. ودعا إلى بلورة رؤية واضحة لتصدير الخدمات الرقمية، مستفيداً من إمكانيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتطوير قطاع “offshoring” المغربي.

وخلص الخبير إلى أن الرهان لا يقتصر على إعلان رقمنة المغرب، بل يجب الإجابة عن أسئلة حول ما سينتجه المغرب رقمياً، وحجم صادراته، وعدد فرص الشغل، وكيفية ضمان سيادته الرقمية والاقتصادية. وأكد أن البرامج السياسية التي تجيب عن هذه الأسئلة بالأرقام والآجال والمسؤوليات الواضحة والمؤشرات القابلة للقياس، ستحول الرقمنة إلى “مشروع اقتصادي وطني” حقيقي.

شارك الخبر: