فنان مغربي يتحدا المستحيل وينحت على حبة أرز وشعرة لحية ليحقق أرقاماً قياسية عالمية


هذا الخبر بعنوان "ينحت على حبة أرز ويكتب على شعرة لحية.. فنان مغربي يتحدى المستحيل ويدخل عالم الأرقام القياسية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عالم تقاس فيه الأشياء عادة بحجمها، اختار فؤاد كبداني أن يثبت العكس، مؤكداً أن قيمة العمل تقاس بالدقة والشغف لا بحجمه. الشاب المغربي البالغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً، والنشأ بمدينة الدار البيضاء، درس وتخصص في مجال الطيران، غير أن مساره وجد اتجاهاً آخر نحو فن المصغرات والنحت على الأحجار الصغيرة.
منذ الطفولة، كانت يد فؤاد تميل إلى الرسم والتشكيل، وتطورت موهبته بدعم العائلة والأستاذة، لتشكل والدته السند الأكبر له. وفي عام 2016، شكلت نقطة تحول مفصلية في حياته، حيث بحث عن تحدٍ فني نادر ومعقد، فاتجه نحو فن المصغرات والنحت على الأحجام الدقيقة التي تتطلب صبراً هائلاً.
يستخدم فؤاد آلة دقيقة تشبه القلم للتحكم في المساحات المجهرية، إلا أن السر الحقيقي يكمن في حس اليد والاتقان. تتراوح مدة إنجاز القطعة الواحدة بين عشرين إلى ستين ساعة من العمل المتواصل. وقد قاد هذا الشغف فؤاد إلى نحت الحروف الأبجدية كاملة على قلم قطره 0.3 ميليمتر، ليحصل على اعتراف برقم قياسي عالمي من منظمة Talent Record Book.
ولم يتوقف الإبداع عند هذا الحد، بل كتب الحروف الأبجدية على شعرة شيب من لحيته، ورسم أسماء الله الحسنى على تسع وتسعين حبة أرز رتبها لتأخذ شكل لفظ الجلالة «الله»، ورسم الكعبة المشرفة على حبة أرز، ونحت مجسم كأس العالم على قطعة ذهب بحجم ثقب الإبرة. كما اشتغل على رؤوس أقلام الرصاص، وأحمر الشفاه، وأعواد الثقاب، وقشور البيض، وعظام الفواكه كالمندرين والخوخ.
ورغم مشاركته في معارض دولية وحصوله على إشادات واسعة، يفضل فؤاد الابتعاد عن ضجيج الشهرة مفضلاً أن تتحدث أعماله عنه. وبعيداً عن الفن، يمتلك تكويناً في الطيران ويهتم بالتدريب في رياضة السباحة وبعض الأنشطة التجارية، ليواصل اليوم نحت طريقه بهدوء مطلق مبدعاً تحفاً فنية تتحدى المألوف.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات