تقييم شامل لمسار خورخي فيلدا مع منتخب لبؤات الأطلس بين الإنجازات والانتظارات


هذا الخبر بعنوان "من بطل العالم إلى وصيف إفريقيا .. ماذا قدم فيلدا لمنتخب "اللبؤات"؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حين تعاقدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع الإسباني خورخي فيلدا لقيادة المنتخب الوطني النسوي في أكتوبر 2023، لم يكن الاختيار عاديا، فالمدرب جاء إلى المغرب بعد أسابيع قليلة من قيادة إسبانيا إلى التتويج بكأس العالم للسيدات.
وققبلها راكم مسارا حافلا مع المنتخبات الإسبانية للفئات السنية، توج خلاله بعدد من الألقاب القارية والعالمية، كما اختير سنة 2018 أفضل مدرب لكرة القدم النسوية من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
لذلك كان الرهان واضحا: الاستفادة من خبرة رجل يعرف طريق الألقاب، ونقل “لبؤات الأطلس” من مرحلة المنافسة إلى مرحلة التتويج. لكن بعد قرابة ثلاثة أعوام، تفرض حصيلة التجربة نفسها، خصوصا أن المغرب لم يكن عند وصول فيلدا منتخبا يبحث عن بناء نفسه من جديد، بل كان قد أصبح بالفعل أحد كبار القارة.
فقبل قدوم المدرب الإسباني، قاد رينالد بيدروس المنتخب المغربي إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2022، ثم إلى كأس العالم 2023، حيث نجحت “لبؤات الأطلس” في بلوغ ثمن النهائي، في إنجاز تاريخي جعل المغرب أول منتخب عربي يتجاوز دور المجموعات في المونديال النسوي.
بيدروس وضع الأساس.. وفيلدا لم يحقق القفزة، حيث كان المطلوب من فيلدا واضحا، وهو البناء على ما تحقق وتحويل المنتخب من منافس قوي إلى بطل للقارة. غير أن الحصيلة لم تذهب في الاتجاه المنتظر، ففي كأس أمم إفريقيا 2024، التي أقيمت في المغرب سنة 2025، بلغ المنتخب النهائي للمرة الثانية تواليا، لكنه خسر أمام نيجيريا بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعدما كان متقدما بهدفين دون رد.
وتوقف مشواره في نسخة 2026 عند نصف النهائي أمام الكاميرون بركلات الترجيح، ثم يخسر مباراة المركز الثالث أمام الجزائر بالطريقة نفسها، لينهي البطولة في المركز الرابع. وهكذا، وبعد ثلاث نسخ متتالية من كأس إفريقيا احتضنها المغرب، بقي اللقب القاري عصيا على “لبؤات الأطلس”.
وعلى مستوى تصفيات الألعاب الأولمبية باريس 2024، فشل المنتخب المغربي في تجاوز زامبيا، ليضيع حلم المشاركة في الأولمبياد رغم الإنجاز التاريخي السابق. كما أن أثر التجربة الإسبانية لفيلدا لم يبدو واضحا بالقدر الكافي على مستوى ضخ دماء جديدة بالتعاون مع الإدارة التقنية الوطنية بقيادة فتحي جمال.
وفي النهاية، نجح فيلدا في الحفاظ على حضور المغرب ضمن كبار إفريقيا وضمن التأهل إلى كأس العالم 2027، لكن المنتخب لم يحقق اللقب القاري ولم تظهر بالشكل المنتظر ملامح جيل جديد، ليبقى السؤال مطروحا حول مدى ملاءمة فيلدا لهذه المرحلة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة