المغرب
ثقافة

مئوية محمد شفيق: مسار حافل بين إحياء الأمازيغية وتأصيل أواصر الهوية المغربية

هسبريس15 شتنبر 2026 في 08:140 مشاهدة
مئوية محمد شفيق: مسار حافل بين إحياء الأمازيغية وتأصيل أواصر الهوية المغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مئوية محمد شفيق .. من "تاريخ الأرض" إلى المعجم العربي الأمازيغي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحتفي المشهد الثقافي بمئوية محمد شفيق، أحد أبرز أعلام اللغتين الأمازيغية والعربية بالمغرب، والذي ترك بصمات واضحة في إعادة الاعتبار للثقافة واللغة الأمازيغية ضمن النقاشات العمومية والتعليمية والسياسية. وُلِد محمد شفيق في نواحي صفرو سنة 1926، ليفتتح مائوية عيشه الثانية مستحضراً مساراً علمياً غنياً بالمؤلفات المؤثرة مثل “المعجم العربي الأمازيغي”، وكتاب “الدارجة المغربية مجال توارد بين الأمازيغية والعربية”، إلى جانب “لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغيين”.

تقلّد صاحب “البيان الأمازيغي” عضوية أكاديمية المملكة المغربية، وعُيِّن كأول عميد للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فضلاً عن عضويته السابقة في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ومسؤوليته في “المدرسة المولوية” حيث درّس اللغة العربية وكان من أستاذة الملك محمد السادس حين كان ولياً للعهد. وقد دافع شفيق في كتاباته عن “تاريخ الأرض” لا “تاريخ العرق”، داعياً إلى حوار وطني واسع ودسترة اللغة الأمازيغية لغة رسمية، مع التأكيد على عمق الروابط التي تجمع بين الأمازيغية والعربية باعتبارهما مكونين أساسيين للهوية المغربية.

وفي مشروعه المعجمي، سعى محمد شفيق إلى تقريب المواطنين من جذورهم الثقافية واللغوية عبر إبراز الأصول الأمازيغية للعديد من الكلمات وأسماء المدن والمناطق المغربية. كما تناول في مؤلفاته “الصلة المتينة” والتمازج المستمر بين الدارجة المغربية والأمازيغية، مؤكداً أن تعدد اللغات في الوطن الواحد يعكس نضجاً حضارياً ولا يعد سبباً للتشرذم، ومختتماً جهوده بتقديم مؤلفات تعليمية لتقريب اللغة الأمازيغية لراغبي تعلمها.

شارك الخبر: