فيلم "نازا" الوثائقي يثير أزمة سياسية واسعة في إسرائيل بعد الكشف عن شهادات عسكرية حول حرب غزة


هذا الخبر بعنوان "فيلم "نازا" يخلق عاصفة في إسرائيل بعد شهادات الإبادة الجماعية بغزة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الفيلم الوثائقي “نازا” عاصفة سياسية وإعلامية عارمة داخل إسرائيل، بعد أن نقل شهادات حية من داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات، تتحدث عن عمليات قتل واسعة للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، واستخدام أنظمة استهداف تسمح بتنفيذ غارات رغم توقع سقوط أعداد هائلة من الضحايا. وفي المقابل، تحركت مؤسسات إسرائيلية رفيعة المستوى لإطلاق حملة مضادة للفيلم، وصلت حد المطالبة بالتحقيق مع مصادره وتهديد مخرجيه يوفال أبراهام وراحيل تسور بسحب الجنسية.
وكان الفيلم قد ظفر بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي، حيث قوبل بتصفيق حار من الجمهور استمر نحو 25 دقيقة، معيداً فتح النقاش حول طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، لا سيما وأن الاتهامات جاءت هذه المرة من أشخاص عملوا بأنفسهم داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية.
ويمتد فيلم “نازا” لنحو 80 دقيقة، ويعتمد على مقابلات أجريت مع 24 مصدراً من جيش الاحتلال الإسرائيلي والاستخبارات اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم، متحدثين عن توظيف أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لاختيار أهداف الغارات، وإقرار عمليات مع وجود معرفة مسبقة باحتمال مقتل مدنيين فلسطينيين. وأكد المخرج يوفال أبراهام، لدى تسلمه الجائزة، أن ضباط استخبارات أبلغوا فريق العمل بأن عمليات القتل الجماعي في القطاع كانت ممنهجة وليست أخطاء عارضة.
من جانبها، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن اجتماعات مكثفة تجريها هيئة الإعلام القومي ووزارة الخارجية ووحدة الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، لإعداد حملة إعلامية للحد من تأثير الفيلم، بينما نفى الناطق باسم الجيش إيفي ديفرين الاتهامات الموجهة، واصفاً الادعاءات بالكاذبة والخطيرة، ومؤكداً التزام الجيش بالقانون الدولي.
وتصاعدت الحملة ضد صناع الفيلم بمطالبة وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار بفتح تحقيق لتحديد هوية العسكريين المشاركين، والنظر في اتهام المخرجين بـ"مساعدة العدو في زمن الحرب"، وسط تأييد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اللذين هاجما الفيلم وصناعه بشدة.
ثقافة
سياسة
ثقافة
سياسة