المغرب
اقتصاد

شركة "إنفرافيست" تثير غضباً واسعاً في مخيمات تندوف بعد الكشف عن عملية احتيال كبرى

هسبريس13 أكتوبر 2026 في 21:280 مشاهدة
شركة "إنفرافيست" تثير غضباً واسعاً في مخيمات تندوف بعد الكشف عن عملية احتيال كبرى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وعود شركة "إنفرافيست" تقترف جرائم احتيال كبرى في مخيمات تندوف" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعيش مخيمات تندوف، الواقعة على الأراضي الجزائرية تحت سيطرة جبهة “البوليساريو” الانفصالية، حالة من الصدمة والذهول في أوساط العديد من الصحراويين، الذين اكتشفوا عملية احتيال كبيرة تقف وراءها شركة استثمارية كانت تَعِدُهم بأرباح واعدة، قبل أن تعلن إفلاسها وهروب مديرها.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر متعددة، فإن شركة “إنفرافيست للمقاولات والاستثمار”، التي يديرها سلامو أباعلي، قد وقعت عدداً كبيراً من الضحايا في شباكها. فقد أغرت الشركة أبناء المخيمات بإيداع مبالغ مالية لديها مقابل وعود بأرباح مهمة، قبل أن يتوارى مديرها عن الأنظار، تاركاً وراءه ضحايا تجمعوا أمام مقر الشركة بالرابوني للمطالبة باستعادة أموالهم. وتشير التقديرات إلى أن الشركة الوهمية قد استولت على مبالغ تصل إلى ملايين الدينارات الجزائرية والأوقيات الموريتانية.

ورغم عدم تحديد الحصيلة النهائية لحجم الأموال التي استولت عليها الشركة، التي تنشط في المخيمات منذ عام 2022، إلا أن حجم الكارثة يظهر جلياً في الحسرة التي عبر عنها أبناء مخيمات تندوف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

في محاولة للتبرؤ من أي علاقة بالشركة، كتبت النانة لبات الرشيد، المستشارة الإعلامية لزعيم “البوليساريو”، على حسابها الفيسبوكي، أن نظرتها للشركة لا تختلف عن نظرة الكثيرين. وأوضحت أنهم في البداية كانوا مجموعة من الشباب العاملين في مجال المقاولات، لهم مقر معلوم، وكان لديهم جناح إعلامي يروج لأنشطتهم وأهداف ثقافية أخرى. وأضافت أن علاقتها بالمؤسسة لم تتجاوز التعاون بين جائزة خديجة حمدي للقصة القصيرة والقسم الإعلامي بالمؤسسة، حيث طلبت منهم المساعدة في الترويج للمسابقة والإشراف عليها. وأكدت أنها زارت مقرهم عدة مرات لهذا الغرض، وأن معرفتها ببعضهم أو كلهم لا تعني بالضرورة صلتها باستثماراتهم أو عملية الاحتيال.

وفي سياق متصل، أكد الناشط مصطفى بودا، من أبناء المخيمات، في منشور له على فيسبوك، أن قصة شركة “إنفرافيست” ليست مجرد تعثر مالي، بل هي عملية احتيال محبوكة. وأوضح أن الشركة بدأت نشاطها تحت غطاء البناء والمقاولات، وكسبت ثقة الشارع عبر أعمال خيرية ورعايات مجتمعية وثقافية. ثم انتقلت إلى مرحلة “الاستثمار المباشر” مغرية الضحايا بأرباح خيالية بلغت 50 و60 و70 في المائة، وهي النسب التي كانت الفخ الأكبر. وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم النهب وصل إلى مليارات الأرقام.

وأضاف بودا أن هذه المنظومة استطاعت خداع جميع شرائح المجتمع، ولم تتوقف عند الداخل فحسب، بل امتد خداعها لاستقطاب رؤوس أموال وأشخاص من دول الجوار. وأكد أن قدرة هذه المؤسسة على بناء شبكة معقدة بهذا الحجم تؤكد أن هذا مخطط يتجاوز قدرات شخص واحد، ويقف خلفه تنظيم وتنسيق خفي.

وأفاد بأن مدير النشاط، سلامو أباعلي، اعتمد على هندسة نفسية واجتماعية لزرع الثقة في نفوس الضحايا، مستعرضاً شبكة علاقاته الواسعة خارج البلاد، وجند الآلة الإعلامية لتسويق نجاحات الشركة. وجمعت الشركة مبالغ خيالية بلغت 648.58 مليار دينار جزائري، إضافة إلى 532 مليون أوقية، عبر 3420 عقداً استثمارياً أبرمه 2841 مستثمراً.

وسجل مصطفى بودا أن تجربة “إنفرافيست” أثبتت أن التغطية الإعلامية والمبادرات الخيرية وشبكات النفوذ لا يمكن أن تكون بديلاً عن الشفافية المالية والحوكمة الرقابية الصارمة. وأعاد سلامو أباعالي إنتاج قصة “تشارلز بونزي” في قلب المخيمات، مخلفاً وراءه صدمة مجتمعية عميقة وخسائر جسيمة.

شارك الخبر: