المغرب
سياسة

محاكمة رشيدة داتي وكارلوس غصن تبدأ في باريس بتهم فساد مرتبطة بتحالف رينو-نيسان

اليوم 2413 أكتوبر 2026 في 21:200 مشاهدة
محاكمة رشيدة داتي وكارلوس غصن تبدأ في باريس بتهم فساد مرتبطة بتحالف رينو-نيسان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انطلاق محاكمة رشيدة داتي وكارلوس غصن في باريس في قضية فساد مرتبطة بتحالف رونو–نيسان" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، أمام المحكمة الجنحية في باريس، محاكمة وزيرة العدل والثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي، والرئيس السابق لتحالف «رينو–نيسان» كارلوس غصن، في قضية تتعلق بشبهات فساد واستغلال نفوذ مرتبطة بمبلغ 900 ألف يورو حصلت عليه داتي من شركة تابعة للتحالف خلال فترة عضويتها في البرلمان الأوروبي. وتستمر المحاكمة حتى 28 سبتمبر الجاري أمام الغرفة الـ32 بالمحكمة الجنحية في باريس.

تواجه داتي، البالغة من العمر 60 عامًا، اتهامات بالفساد، استغلال النفوذ، إخفاء إساءة استعمال السلطة، وخيانة الأمانة. بينما يواجه كارلوس غصن اتهامات تشمل الفساد، استغلال النفوذ، إساءة استعمال السلطة، وخيانة الأمانة. ينفي الطرفان ارتكاب أي مخالفات.

يدور الملف حول مبلغ 900 ألف يورو دفعته شركة RNBV، وهي شركة هولندية تابعة لتحالف رينو-نيسان، إلى رشيدة داتي بين عامي 2009 و2013، خلال فترة عملها كعضو في البرلمان الأوروبي. تبحث المحكمة فيما إذا كانت هذه المبالغ تمثل أتعابًا مقابل خدمات قانونية قدمتها داتي للمجموعة، كما يؤكد دفاعها، أم أنها كانت مقابل تدخلات ونشاط ضغط سياسي يخدم مصالح رينو-نيسان داخل المؤسسات الأوروبية، كما يشتبه المحققون.

تعود العلاقة التعاقدية إلى اتفاق أتعاب وُقّع في 28 أكتوبر 2009 بين داتي وغصن، ينص على تقديم داتي خدمات قانونية وتنظيمية لسياسة التوسع الدولي للمجموعة، خاصة في الشرق الأوسط والمغرب العربي. تثير النيابة والتحقيق نقطة أن داتي لم تؤد اليمين كمحامية في باريس إلا في 17 فبراير 2010، بعد أشهر من توقيع الاتفاق. ويرى قضاة التحقيق أن حجم الأتعاب كان مرتفعًا مقارنة بالأدلة الموثقة لطبيعة العمل المنجز.

أشارت التحقيقات، بحسب صحيفة «لوموند»، إلى أن الشهادات التي جُمعت لم تقدم أدلة كافية على تدخلات قامت بها داتي لصالح رينو أو نيسان في بلدان المغرب العربي أو الشرق الأوسط تتناسب مع المبالغ المدفوعة. يركز الاتهام أيضًا على نشاط داتي كنائبة في البرلمان الأوروبي، حيث يشتبه المحققون في أنها استغلت موقعها للدفاع عن مصالح مرتبطة بقطاع السيارات ورينو، دون التصريح بعلاقتها التعاقدية المدفوعة الأجر مع المجموعة. من بين الوقائع المذكورة، تقديمها أسئلة برلمانية مرتبطة بقطاع صناعة السيارات خلال عامي 2012 و2013.

يعتبر قضاة التحقيق أن جزءًا من نشاطها البرلماني كان متوافقًا مع مصالح رينو وغصن، وهي استنتاجات قضائية محل نزاع من جانب داتي ودفاعها ولم يصدر بشأنها حكم نهائي بعد. تنفي رشيدة داتي وجود أي «اتفاق فساد»، وتؤكد أن المبلغ يمثل أتعابًا قانونية مشروعة مقابل عمل فعلي أنجزته لصالح المجموعة. ويقول دفاعها إنها تدخلت في ملفات مرتبطة بعدد من البلدان، من بينها المغرب والجزائر وتركيا وإيران، وأن المحكمة ستستمع إلى شهود يؤكدون قيامها بالمهام المتفق عليها.

تكتسي إفادات كارلوس غصن أهمية خاصة، فقد استمع إليه قضاة فرنسيون في بيروت سنة 2021. ووفقًا لـ«لوموند»، قال غصن إن المهمة التي أوكلها إلى داتي كانت مرتبطة بـ«دبلوماسية الأعمال» والتمثيل على مستوى عالٍ لخدمة توسع المجموعة في الشرق الأوسط والمغرب العربي، معتبرًا أن صفتها القانونية كمحامية لم تكن العنصر الأساسي. اعتبرت التحقيقات أن هذه الإفادة تختلف في بعض جوانبها عن عرض داتي لطبيعة الخدمات القانونية.

لن يحضر كارلوس غصن جلسات المحاكمة في باريس، حيث يقيم في لبنان منذ فراره من اليابان نهاية 2019. وهو محل مذكرة توقيف دولية فرنسية، وسيغيب عن قاعة المحكمة، وقد تُنظر قضيته غيابياً. كان غصن قد طلب تأجيل المحاكمة، معتبرًا أنه لم يُستدعَ بصورة قانونية وأنه لم تتح له إمكانية كافية للاطلاع على الملف. وأبدى استعداده للمشاركة في الجلسات من بيروت عبر الفيديو إذا سمح القانون الفرنسي بذلك، مؤكدًا أن طلب التأجيل لا يهدف إلى تعطيل سير المحاكمة.

شارك الخبر: