المغرب
عاجل

مأساة في كردفان: انهيار منجم ذهب يخلف عشرات القتلى وعمليات إنقاذ بدائية

هسبريس13 أكتوبر 2026 في 19:520 مشاهدة
مأساة في كردفان: انهيار منجم ذهب يخلف عشرات القتلى وعمليات إنقاذ بدائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عشرات القتلى في انهيار منجم سوداني" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار منجم للذهب في ولاية غرب كردفان بالسودان إلى 82 قتيلاً، فيما لا يزال عدد غير معروف من الأشخاص عالقين تحت الأنقاض. وأفاد مصدر في قوات الدعم السريع، التي تسيطر على المنطقة، وكالة فرانس برس يوم الأربعاء، بأن 50 شخصاً آخرين أصيبوا في الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود.

وبحلول صباح الأربعاء، تمكن المسعفون من انتشال 60 جثة. وأوضح مسؤول في الإدارة المحلية بغرب كردفان أن عمليات الإنقاذ تتم بصورة بدائية، وأن طبيعة الأرض الرملية ساهمت في تفاقم الانهيارات. وقال أحد الناجين، خير السيد جبارة، لفرانس برس: "لا نعلم عدد من لا يزالون في الداخل... الناس يبذلون جهداً لإخراج الجثث أو الأحياء لكن الوضع صعب. نحتاج إلى آلات ثقيلة لرفع الحجارة والتراب".

منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اعتمد الطرفان بشكل كبير على قطاع الذهب لتمويل جهودهما الحربية، وفقاً للأمم المتحدة. وقد ألحق النزاع أضراراً بالغة بالاقتصاد السوداني، مما دفع الكثيرين إلى ممارسة عمليات خطيرة للتنقيب عن الذهب.

تجري عمليات التنقيب اليدوي في مناطق غير رسمية أو في مناجم متوقفة عن العمل، حيث يعمل العمال مقابل أجور يومية زهيدة، ويتعرضون لمواد كيميائية خطرة مثل السيانيد. وتتكرر حوادث انهيار المناجم في السودان، خاصة في المناطق غير الرسمية التي تحفر بشكل غير آمن.

وقال عامل في المنجم، الأمين سليمان، إن الآبار في المنطقة متجاورة وأن انهيار أي بئر يؤدي إلى انهيار المجاورة لها. وأضاف: "هناك أناس تحت الأرض منذ الأمس ولا أظن أنهم أحياء".

تعد عمليات الإنقاذ واسعة النطاق صعبة في غرب كردفان، التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وكذلك إقليم دارفور المجاور. وعلى الرغم من إعلان قوات الدعم السريع حكومة موازية، إلا أن قدراتها على إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها محدودة.

حتى قبل الحرب، كان التعدين يوفر العمل لأكثر من مليوني شخص في السودان، الذي يعد من أبرز منتجي الذهب في إفريقيا. ومع ذلك، يُهرب معظم الذهب عبر حدود السودان، مما يحرم البلاد من عائدات كبيرة.

في يونيو، حظر الاتحاد الأوروبي بيع ونقل وتصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان، نظراً لاستخدامهما في تجارة الذهب غير النظامية. كما استهدفت المملكة المتحدة "شبكات غير مشروعة للذهب" تنشط في دبي وهونغ كونغ، والتي تساهم في تمويل طرفي النزاع.

تحذر الأمم المتحدة مراراً من أن طرفي الحرب يحققان مكاسب مالية من موارد البلاد، وأن "اقتصاد الحرب" هو ما يبقي الصراع مستمراً.

شارك الخبر: