استنفار أمني بميناء سيدي إفني على خلفية تكرار حوادث اختفاء قوارب الصيد التقليدي


هذا الخبر بعنوان "سيدي إفني: اختفاء مراكب الصيد التقليدي يستنفر السلطات الأمنية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ميناء سيدي إفني، صباح الأربعاء 16 شتنبر الجاري، واقعة اختفاء قارب صيد تقليدي يحمل اسم “ݣزولة”، وذلك بعد أيام قليلة من اختفاء قارب صيد آخر جرى استغلاله من طرف شبكات تهريب البشر للوصول إلى المياه الإسبانية وعلى متنه مرشحون للهجرة السرية. وأثار هذا الوضع المقلق مخاوف حقيقية تهدد الاستقرار الاجتماعي للمهنيين.
وأفادت مصادر مهنية واكبت الحادثة بأن هذه الظاهرة أصبحت تكتسي طابع الخطورة، نظراً لوجود مؤشرات تؤكد نشاط شبكات منظمة ومترصدة لقوارب الصيد، وهي على دراية تامة بخبايا الحوض المينائي، مستغلة عدم تشغيل كاميرات المراقبة المثبتة حديثاً والتي لا تزال في طور الانتظار لتفعيلها بشكل رسمي. وفي تفاصيل الواقعة، كان القارب المسروق المسمى “ݣزولة” قد خضع يوم الثلاثاء المنصرم لأشغال إصلاح شاملة من طرف أحد النجارين، قبل أن تفاجأ أطقم بحرية بعرض السواحل المحلية بالارتطام بشبكة صيد ومجمد أسماك يطفو فوق سطح الماء، تبين لاحقا أن عصابة تهريب البشر تخلصت منه وقذفته في البحر لإخلاء مساحة القارب وشحن المهاجرين، ليصدم مجهز القارب والبحارة بخبر اختفائه بالكامل صباح الأربعاء.
وفي سياق متصل، أكد أحد المهنيين، وهو مجهز قارب تعرض للسرقة الأسبوع الماضي المعروف بـ “موريكو”، أن المطلب الأساسي لضحايا هذه السرقات يتمثل في تسريع إيجاد حلول قانونية وإدارية استثنائية من طرف الجهات المسؤولة، تتيح لهم استئناف نشاطهم وضمان قوت يومهم، خصوصاً مع الالتزامات العائلية الثقيلة وتوقف البحارة عن العمل في انتظار تسوية وضعية القوارب المسروقة التي تشهد مساطرها الإدارية تأخراً ملحوظاً رغم كونهم ضحايا أفعال إجرامية.
ودفعت هذه التطورات مهنيي الصيد لعقد لقاء تنسيقي موسع، أول أمس الثلاثاء، تدارسوا خلاله إمكانية تأسيس إطار جمعوي متخصص في حراسة ميناء سيدي إفني لتوظيف حراس مهنيين لضمان أمن المرفق الاقتصادي ليلا مع تمكينهم من حقوقهم، غير أن المبادرة واجهت تحفظات ورفضاً من بعض المهنيين. وأمام هذا الفراغ المؤقت وتوالي سرقة نحو 3 قوارب خلال الشهرين الأخيرين، حثت الجهات المسؤولة المجهزين والبحارة على اعتماد إجراءات احترازية عاجلة، أبرزها الفصل الإلزامي للمحركات عن القوارب بعد رحلات الصيد وتخزينها في أماكن آمنة بعيدة عن الرصيف. وعلى إثر ذلك، فتحت عناصر الدرك البحري بميناء سيدي إفني تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل