المغرب
ثقافة

ديناميات تربوية تطلق حملة علمية للدفاع عن حرف "تيفيناغ" وتدحض انتقادات اعتماده

هسبريس17 غشت 2026 في 09:520 مشاهدة
ديناميات تربوية تطلق حملة علمية للدفاع عن حرف "تيفيناغ" وتدحض انتقادات اعتماده

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الديناميات التربوية الأمازيغية تميط اللثام عن حملة علمية للدفاع عن "تيفيناغ"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت فعاليات تربوية عن عزمها إطلاق حملة علمية أكاديمية وتربوية للرد على المزايدات المرتبطة باعتماد حرف “تيفيناغ” لتدريس اللغة الأمازيغية، مؤكدة أن النقاش حول نظام الكتابة المعتمد يجب أن يُبنى على المعطيات العلمية والتجارب الميدانية في قطاع التربية والتعليم، بعيداً عن المواقف والانطباعات الشخصية وتصريف المواقف النفسية المخلفة لفترة “معركة الحرف” مطلع الألفية.

وأوضحت هذه الديناميات أنها تواكب الهجمات التي تستهدف حرف “تيفيناغ” خلال الأسابيع الأخيرة، أي بعد مرور 23 سنة على اعتماده رسميا بقرار ملكي في فبراير 2003، مشيرة إلى أن أغلب تلك الانتقادات تفتقر إلى معطيات حاسمة، وأن الردود التربوية كفيلة بفضح مواطن ضعف الخطابات التي تعتبر رسم الكتابة سببا في محدودية انتشار تعلم تمازيغت.

من جهته، اعتبر مصطفى أوموش، الأكاديمي التربوي ومفتش اللغة الأمازيغية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “تيفيناغ” يعد من أسهل الحروف تعلماً بالنسبة للمتعلم المغربي في المستوى الأول، عازياً ذلك إلى ما يتميز به من شفافية ووضوح يتمثلان في أشكال هندسية بسيطة تخلو من التعقيد الموجود في رسوم أخرى، فضلاً عن ثبات شكل الحرف بغض النظر عن موقعه في الكلمة، سواء في أولها أو وسطها أو آخرها.

وأضاف أوموش أن العلاقة المباشرة بين الكتابة والنطق في اللغة الأمازيغية، حيث يُنطق كل ما يُكتب، تجعلها لغة شفافة تساعد الطفل على الربط السهل بين الحرف والصوت، مؤكداً أن دراسات علمية، من بينها دراسة أنجزها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أثبتت سهولة تعلم هذا الحرف للمتعلمين الناطقين بالأمازيغية أو غير الناطقين بها، فضلاً عن قدرته الفريدة على تمثيل الأصوات الأمازيغية ذات الخصوصية مقارنة بالحروف العربية أو اللاتينية.

وفي السياق ذاته، أكد عبد العزيز التوزاني، أستاذ اللغة الأمازيغية بمديرية طنجة-أصيلة رئيس جمعية مدرسي هذه اللغة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن حرف “تيفيناغ” لا يشكل عائقا أمام تعلم اللغة الدستورية وفق الفصل 5 من وثيقة 2011. وأوضح أن التجربة الميدانية تثبت أن عددا كبيرا من المتعلمين يتمكنون في وقت وجيز من ضبط هذه الحروف وقراءة مقاطع بسيطة وكتابتها، أحيانا بوتيرة أسرع مقارنة باللغتين العربية والفرنسية.

وشدد رئيس جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية على أن الإشكال الحقيقي يعود إلى محدودية حضور اللغة واستمرار التفاوت في تعميم تدريسها على مختلف المستويات، داعيا إلى ضمان جودة التعلمات وتعزيز حضورها الفعلي داخل المنظومة التعليمية أسوة بباقي اللغات، بدل اختزال النقاش في نظام الكتابة المعتمد.

شارك الخبر: