المغرب
سياسة

انتخابات 2026: جمعيات حماية المستهلك تطالب الأحزاب بوضع القدرة الشرائية على رأس أولوياتها

هسبريس13 أكتوبر 2026 في 18:480 مشاهدة
انتخابات 2026: جمعيات حماية المستهلك تطالب الأحزاب بوضع القدرة الشرائية على رأس أولوياتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. "حماة المستهلك" يترافعون عن أولوية القدرة الشرائية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت جمعيات وهيئات حماية المستهلك بالمغرب على خط الاستحقاقات التشريعية، المقرر إجراؤها في 23 شتنبر الجاري، عبر دعوة الأحزاب السياسية المتنافسة إلى جعل ملف القدرة الشرائية وحماية المستهلك في صدارة اهتماماتها وبرامجها الانتخابية. وطالبت هذه الهيئات الأحزاب بطرح مخططات وتصورات لتعزيز آليات مراقبة الأسعار، والتعهد باعتماد سياسات تحد من آثار ارتفاع أسعار المواد والخدمات الأساسية على المواطنين المغاربة.

وحذرت هيئات مدنية تحدثت لجريدة هسبريس من أن “تجاهل حقوق المستهلك في البرامج السياسية للأحزاب يؤدي إلى مفاقمة معاناة الأسر ذات الدخل المحدود وانتشار الممارسات التجارية غير المشروعة”. وشددت في الآن ذاته على “ضرورة توسيع مجال حماية المستهلكين المغاربة إلى الفضاء الرقمي”، مطالبة بالتزامات واضحة وقابلة للقياس.

أولوية اجتماعية

في هذا السياق، قال حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، إن “حماية القدرة الشرائية يجب أن تشكل إحدى الأولويات الأساسية للسياسات العمومية خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها مرتبطة بشكل مباشر بمستوى عيش المواطنين وبقدرتهم على الولوج إلى المواد والخدمات الأساسية”. وأكد آيت علي، في تصريح لهسبريس، أن “الأمر لا يجب أن يقتصر على مراقبة الأسعار، وإنما يجب أيضًا تحسين الدخل، ودعم التشغيل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، مع اعتماد سياسات تستبق آثار ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “حماية المستهلك المغربي تقتضي أيضا سوقا أكثر شفافية وتنافسية، من خلال تعزيز مراقبة الأسواق، وضمان وضوح الأسعار والمعلومات المقدمة للمستهلك، والتصدي للممارسات التجارية غير المشروعة، بما فيها الاحتكار والمضاربة وكل ممارسة تثبت قانونا قدرتها على الإضرار بالمنافسة أو بالمستهلك”. وتابع الفاعل المدني نفسه بأن “محاربة الفقر والهشاشة تشكل أيضا جزءا أساسيا من حماية المستهلك، لأن ارتفاع الأسعار تكون آثاره أشد على الأسر ذات الدخل المحدود”.

لذلك، ينبغي أن تركز السياسات المقبلة على تحسين القدرة الفعلية للأسر على الاستهلاك، وضمان الولوج العادل إلى الصحة والتعليم والنقل والسكن والمواد الأساسية، مع توجيه الدعم والمواكبة إلى الفئات الأكثر حاجة، والفعالية في مواجهة الصعوبات المعيشية. ومن هذا المنطلق طالب رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك مختلف الأحزاب السياسية المتنافسة على مقاعد مجلس النواب بـ”تقديم التزامات واضحة وقابلة للقياس بشأن القدرة الشرائية وحماية المستهلك، وجعل هذه القضايا جزءا أساسيا من النقاش الانتخابي والبرنامج الحكومي المقبل”. واعتبر أن “المواطن لا يحتاج فقط إلى تشخيص ارتفاع الأسعار، وإنما إلى معرفة الإجراءات العملية التي ستُعتمد لتحسين دخله، وتعزيز المنافسة، وحماية الأسواق، والحد من الفقر والهشاشة”.

إعادة تنظيم السوق

من جهته، أفاد عبد الكريم الشافعي، رئيس الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأكادير الكبير، رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة، بأن “البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية المتنافسة في الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 تتجاهل ملف حقوق المستهلك المغربي”. واعتبر أن “هذا التهميش يأتي في وقت بات إيلاء الأهمية للمستهلك ضرورة ملحة، باعتباره الفاعل الأساسي والحلقة الأقوى في العملية الانتخابية برمتها”.

وأوضح الشافعي، في تصريح لهسبريس، أن “تدهور القدرة الشرائية للمواطنين يفرض وضع هذا الملف في صدارة أولويات الأجندات السياسية والأحزاب والمتنافسين، وجعله نقطة ارتكاز حقيقية في أي تعاقد سياسي مع الناخبين”. وبيّن أن “السوق المغربية تعاني من موجات متتالية من ارتفاع الأسعار، ينضاف إليها انتشار التجاوزات والممارسات غير المشروعة من قبل السماسرة و’الفراقشية’، ما يستدعي تدخلا حازما لتنظيم السوق وإعادة هيكلته بشكل يصون حقوق المواطنين الاقتصادية”.

وشدد الفاعل المدني ذاته على “ضرورة مراجعة وتحديث القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، حتى يواكب التطورات السريعة والتحولات الجارية على مستوى الأسواق العالمية”. ودعا أيضا إلى “حماية المستهلك في الفضاء الرقمي والتصدي للتجارة الإلكترونية غير المنظمة وللإعلانات المضللة”. فيما أكد “أهمية إرساء برامج توعوية وشاملة لترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول لدى المواطنين لمواجهة هذه التحديات”.

وأضاف رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بسوس ماسة أن “التمثيل المؤسساتي يفرض نفسه خلال هذه المرحلة، إذ يجب ضمان حضور فعلي ومؤثر لتمثيليات المستهلك داخل مختلف الهيئات واللجان الحكومية المعنية بدراسة وتتبع الأسواق”. وشكك في الآن ذاته في “جدوى الوعود الانتخابية التي تقدمها الأحزاب إذا كانت لا تنعكس مباشرة على جيب المستهلك ولا تترجم إلى قرارات وإجراءات ملموسة على أرض الواقع غداة اقتراع 23 شتنبر”.

شارك الخبر: