المغرب
رياضة

قائمة محمد وهبي للمنتخب المغربي: مزيج بين الخبرة ودمج الأجيال الصاعدة استعداداً للاستحقاقات القارية

العمق المغربي18 شتنبر 2026 في 12:190 مشاهدة
قائمة محمد وهبي للمنتخب المغربي: مزيج بين الخبرة ودمج الأجيال الصاعدة استعداداً للاستحقاقات القارية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين الخبرة ودماء جديدة.. ماذا تكشف قائمة وهبي عن مستقبل المنتخب المغربي؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن الناخب الوطني محمد وهبي عن قائمة المنتخب المغربي المستدعاة للمشاركة خلال فترة التوقف الدولي الحالية، والتي عرفت حضور مجموعة من الأسماء المعتادة إلى جانب عدد من اللاعبين الشباب الذين وجهت لهم الدعوة للانضمام إلى المنتخب الأول.

وشهدت القائمة أيضاً عودة بعض الأسماء وحضور أخرى لأول مرة، مقابل غياب مجموعة من اللاعبين لأسباب مختلفة، في وقت يواصل فيه محمد وهبي العمل على تحديد ملامح المجموعة التي سيعتمد عليها خلال المرحلة المقبلة قبل الاستحقاقات القارية القادمة.

وفي قراءة لهذه الاختيارات، يرى المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف أن القائمة تعكس توجهاً نحو ضخ دماء جديدة مع الحفاظ على عدد من الركائز الأساسية، معتبراً أن حضور مجموعة من لاعبي المنتخب المتوج بكأس العالم للشباب يمثل خطوة مهمة من أجل الحفاظ على هذا الجيل ومنحه فرصة الاندماج تدريجياً مع المنتخب الأول.

وأوضح عبد الرحيم أوشريف في تصريح لجريدة “العمق” أن اختيارات محمد وهبي تبدو مناسبة ومعقولة، بالنظر إلى أنها تقوم على مزيج بين الخبرة والشباب، مشيراً إلى أن القائمة تعكس أيضاً عملية تصفية لبعض الأسماء التي لم تعد قادرة على تقديم الإضافة المرجوة للمنتخب الوطني، مقابل استدعاء لاعبين يمكنهم تقديم إضافة جديدة.

وأضاف أن اختيار مجموعة من اللاعبين الشباب، خصوصاً العناصر التي شاركت مع المنتخب المتوج بكأس العالم للشباب، يمثل خطوة مهمة، لأن المنتخب الوطني لا يمكنه التفريط في ذلك الجيل، رغم صعوبة إيجاد مكان داخل المجموعة في ظل وجود جيل من اللاعبين أصحاب الخبرة والإنجازات التاريخية مع المنتخب الأول.

وأكد المحلل الرياضي أن محمد وهبي يعرف هذه المجموعة جيدا بحكم اشتغاله معها، معتبراً أن الحفاظ على ركائز المنتخب الشاب وعدم إهمالها من بين أبرز النقاط الإيجابية في القائمة، إلى جانب الجمع بين لاعبي الخبرة والعناصر الصاعدة.

وأشار عبد الرحيم أوشريف إلى أن عدداً من اللاعبين المستدعين يستحقون الحضور بالنظر إلى بدايتهم الجيدة جداً مع أنديتهم، مبرزاً حالة ياسر الزابيري الذي جاء لتعويض أيوب الكعبي، ومتمنياً في الوقت ذاته الشفاء العاجل للأخير. كما اعتبر أن استدعاء عبد الله وزان يشكل إحدى المفاجآت السارة في القائمة بالنظر إلى بدايته الممتازة مع فريقه، مؤكداً أن اللاعب الشاب يملك الطموح والقدرة على قول كلمته مع المنتخب الوطني مستقبلاً.

وتوقف عبد الرحيم أوشريف كذلك عند استدعاء حارس المرمى علاء بلعروش، معتبراً أن حضوره منطقي بالنظر إلى بدايته الجيدة مع فريقه، خصوصاً في ظل الحاجة إلى بدائل جاهزة لياسين بونو. وأوضح أن رضا التكناوتي ومنير الكجوي لم يصلا بعد إلى الجاهزية الكاملة في ظل عدم انطلاق البطولة الوطنية، وهو ما يجعل وجود حارس جاهز إلى جانب ياسين بونو أمراً مهماً بالنسبة للمنتخب.

وشدد المحلل على أن من النقاط الإيجابية في اختيارات محمد وهبي الاعتماد على لاعبين يعيشون الجاهزية مع أنديتهم، بعدما كان المنتخب في فترات سابقة يستدعي بعض الأسماء بناءً على قيمتها وأسمائها أكثر من مستوى جاهزيتها الفعلية. ويرى أن حضور لاعبين يخوضون مباريات بانتظام يمكن أن يساعد المنتخب على تفادي الفراغ الذي قد ينتج عن استدعاء عناصر غير جاهزة.

وبخصوص نايف أكرد، أوضح عبد الرحيم أوشريف أن غياب اللاعب عن القائمة لا يغير من مكانته باعتباره أحد الركائز الأساسية للمنتخب الوطني، معتبراً أن اللاعب قريب من العودة، وأن المباراتين المقبلتين يمكن أن تشكلا فرصة لاستعادة جزء من جاهزيته وأدائه قبل العودة إلى المجموعة.

وفي المقابل، تطرق عبد الرحيم أوشريف إلى الأسماء التي لم يتم استدعاؤها، موضحاً أن محمد وهبي تحدث عن اللاعبين المصابين والإصابات التي حالت دون حضورهم، لكنه لم يذكر سفيان أمرابط ضمن الغائبين. واعتبر أن ذلك قد يدل على أن اللاعب لم يكن ضمن مفكرة المدرب لهذه المرحلة، مشيراً إلى أن سفيان أمرابط كان قد أعلن في وقت سابق أنه لن يلتحق بالمنتخب الوطني.

وأضاف أن طريقة تعامل سفيان أمرابط مع الموضوع، وفق قراءته، لم تكن في مستوى ما ينتظر من لاعب محترف، معتبراً في المقابل أن محمد وهبي تعامل باحترافية مع السؤال الذي طرح عليه بشأن اللاعب، إذ لم ينتقده بل أشاد بما قدمه للمنتخب الوطني، وأوضح أن سفيان أمرابط لا يدخل حالياً ضمن مفكرته، وهو ما اعتبره عبد الرحيم أوشريف جواباً احترافياً.

وختم المحلل الرياضي قراءته بالتأكيد على أن محمد وهبي يسير إلى حدود المرحلة الحالية في الاتجاه الذي يراه مناسباً، مشيراً إلى أن المباراتين المقبلتين ستكونان مهمتين في رسم ملامح التشكيلة المستقبلية للمنتخب الوطني، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها كأس إفريقيا.

يستعد المنتخب الوطني لمواجهة نظيره الغابوني يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، في مستهل مشواره بالتصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027. وسيحل المنتخب الوطني بعد ذلك ضيفاً على منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا، ضمن الجولة الثانية من التصفيات القارية.

شارك الخبر: