المغرب
ثقافة

قراءة لغوية مقارنة لمصطلح الأمي في العربية والعبرية

العمق المغربي21 شتنبر 2026 في 10:390 مشاهدة
قراءة لغوية مقارنة لمصطلح الأمي في العربية والعبرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أُمّي.. قراءة لغوية مقارنة في العربية والعبرية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط منتدى العمق الضوء على دراسة قدمها يونس بوسعيد تتناول قراءة لغوية مقارنة لمصطلح أمي بين اللغتين العربية والعبرية. ظل مصطلح أمي في القرآن الكريم يترجم تقليديًا بمعنى من لا يستطيع القراءة والكتابة، لا سيما حين يرد وصفًا للنبي محمد، كما يظهر في تفسير الطبري لسورة البقرة، الآية 78، ولسورة الأعراف، الآية 157. غير أن هذا المعنى لا يستنفد بالضرورة دلالة المصطلح في جميع السياقات القرآنية.

فقد اقترح نيكولاي سيناي في معجمه النقدي الحديث للمفردات القرآنية ترجمة أمي بـ من لا كتاب له أو الذي لم يُمنح، حتى ذلك الحين، وحيًا كتابيًا بوصفها قراءة دلالية أكثر ملاءمة. وينطلق هذا الطرح من التقابل الذي يقيمه القرآن بين أهل الكتاب والأميين، كما في سورة آل عمران، الآية 20، حيث يوضع الذين أوتوا الكتاب في مقابل الأميين، مما يسمح بفهم الأميين بوصفهم جماعة لم تكن قد أُوتيت كتابًا سابقًا.

وتزداد أهمية هذا التفسير بالنظر إلى مواضع ورود المصطلح ككل، مثل سورة الجمعة، الآية 2، حيث يفسر ابن كثير الأميين بأنهم العرب، مما يدل على قدرة المصطلح على تسمية جماعة بشرية. وفي المقابل، يفسر ابن كثير الأميين في سورة البقرة بأنهم أناس من أهل الكتاب لا يكتبون، وهو ما يتوافق مع ما يبينه غونتر من ارتباط وصف النبي محمد بالأمي بمفهوم عدم القراءة والكتابة في التقليد اللاحق.

وتساعد المقارنة مع اللغات السامية، ولا سيما العبرية، على توضيح المسألة، حيث تعني الكلمة العبرية goy أمة أو شعب، وشهدت تطورًا دلاليًا لتشير إلى الأمم الواقعة خارج الجماعة الإسرائيلية. وتقدم هذه المقارنة نموذجًا لفهم اشتقاق أمي من أمة، بحيث تشير إلى الجماعة التي لم تُمنح كتابًا في مقابل أهل الكتاب، دون افتراض اشتقاق مباشر بين اللغتين بل إظهار تطور دلالي مشابه.

شارك الخبر: