المغرب
صحة

استحواذ القطاع الخاص على 91% من تعويضات التأمين الصحي وتحديات هجرة الأطباء تهدد المنظومة

العمق المغربي22 شتنبر 2026 في 11:110 مشاهدة
استحواذ القطاع الخاص على 91% من تعويضات التأمين الصحي وتحديات هجرة الأطباء تهدد المنظومة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القطاع الخاص يستحوذ على 91% من تعويضات التأمين.. ونزيف هجرة الأطباء يهدد المنظومة الصحية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور خمس سنوات على إطلاق ورش إصلاح وإعادة بناء المنظومة الصحية الوطنية، لا تزال الفجوة قائمة بين التغطية الصحية التي تضمنها النصوص القانونية وبين الولوج الفعلي للمواطنين إلى الخدمات العلاجية، وذلك رغم ارتفاع الميزانيات المرصودة للقطاع وتوسيع قاعدة المستفيدين من التأمين الصحي.

هذا ما خلصت إليه ورقة تقييمية أعدها الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، بمناسبة مرور خمس سنوات على إطلاق ورش إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، والتي رصدت جملة من الاختلالات المرتبطة بالتمويل والموارد البشرية وكلفة العلاج ومدى استفادة المواطنين فعليا من التغطية الصحية.

ارتفاع الميزانية مقابل استمرار فجوة العلاج

وبحسب المعطيات التي أوردها حمضي، ارتفعت ميزانية وزارة الصحة من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم المتوقعة سنة 2026، فيما بلغ عدد المسجلين في نظام التأمين الصحي نحو 32 مليون مواطن، أي ما يعادل 88 في المائة من مجموع السكان. غير أن هذا التوسع في التغطية لم ينعكس بالقدر نفسه على الولوج الفعلي إلى العلاج، إذ لا يزال نحو 8.5 ملايين مواطن يواجهون صعوبات تحول دون استفادتهم الفعلية من الخدمات الصحية.

ويشير التقرير إلى أن العامل المالي يظل من أبرز العوائق أمام الولوج إلى العلاج، في ظل استمرار الأسر المغربية في تحمل أكثر من 52 في المائة من إجمالي النفقات الصحية من مواردها الخاصة. ويربط حمضي ذلك أساسا بقدم التعريفة الوطنية المرجعية المعتمدة منذ سنة 2006، والتي لا تغطي سوى أقل من ثلث التكلفة الحقيقية للعلاج.

القطاع الخاص يستحوذ على 91 في المائة من تعويضات التأمين

وعلى مستوى توزيع الإنفاق الصحي، سجل التقرير اختلالا لافتا بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن القطاع الخاص يستحوذ على 91 في المائة من تعويضات التأمين الإجباري عن المرض، مقابل 9 في المائة فقط للقطاع العام. كما أشار حمضي إلى أن متوسط كلفة الملف الطبي في القطاع الخاص يفوق نظيره في القطاع العام بـ5.6 مرات بالنسبة إلى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS).

وفيما يتعلق بالموارد البشرية، رصد التقرير خصاصا يقدر بنحو 30 ألف طبيب وأكثر من 60 ألفا من باقي مهنيي الصحة، مع استمرار تأثير هجرة الكفاءات الطبية والصحية إلى الخارج؛ حيث يغادر أكثر من طبيبين المغرب يوميا، بينما يتركز نحو 75 في المائة من الأطباء في ثلاث جهات فقط من أصل 12 جهة بالمملكة.

مقترحات لحماية الأسر من كلفة العلاج

وفي مواجهة هذه التحديات، اقترح الدكتور الطيب حمضي اعتماد حزمة وطنية للوقاية تشمل التكفل الكامل بنسبة 100 في المائة بفحوصات الكشف المبكر، مع إعفاء المستفيدين من تسبيق المصاريف. كما دعا إلى التعميم التدريجي لنظام الثالث المؤدي في العلاجات الخارجية، وحدد هدفين رقميين لتقليص النفقات الصحية المباشرة للأسر إلى أقل من 30 في المائة بحلول سنة 2028، وإلى أقل من 25 في المائة في أفق سنة 2030.

شارك الخبر: