المغرب
سياسة

نتائج الانتخابات التشريعية تعيد تشكيل الخريطة البرلمانية بجهة درعة تافيلالت

هسبريس26 شتنبر 2026 في 10:570 مشاهدة
نتائج الانتخابات التشريعية تعيد تشكيل الخريطة البرلمانية بجهة درعة تافيلالت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "درعة تافيلالت تعيد توزيع مقاعد البرلمان" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر الجاري عن تشكيلة جديدة تضم 23 برلمانيا وبرلمانية سيمثلون جهة درعة تافيلالت في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية المقبلة، من ضمنهم 7 برلمانيات، 6 منهن عن اللائحة الجهوية، وواحدة عن الدائرة المحلية.

وتصدر حزب الأصالة والمعاصرة الترتيب الجهوي بـ 5 مقاعد بعد أن فقد مقعد إقليم تنغير، متبوعا بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ 4 مقاعد الذي فقد مقعد إقليم ورزازات، فيما تقاسمت أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والعدالة والتنمية 3 مقاعد لكل حزب، بينما حصل كل من حزب الوحدة والديمقراطية والتقدم والاشتراكية على مقعد واحد.

وعلى مستوى التمثيل النسائي، تعكس هذه النتائج التطبيق الجديد لنظام اللائحة الجهوية، حيث خصص المشرع 90 مقعدا جهويا للنساء بشكل حصري، تضم جهة درعة تافيلالت 6 مقاعد منها، إضافة إلى مقعد محلي فازت به امرأة، وهي إيمان لماوي عن الدائرة المحلية بورزازات، ليصل مجموع البرلمانيات عن الجهة إلى 7.

هذا التوزيع يؤكد عودة قوية لحزب الأصالة والمعاصرة الذي استعاد صدارته الجهوية بعدما كان خسرها في انتخابات 8 شتنبر 2021، التي شهدت اكتساحا لحزب التجمع الوطني للأحرار على المستويين الوطني والجهوي. وفي انتخابات 2021، كانت جهة درعة تافيلالت منحت 6 مقاعد للتجمع الوطني للأحرار من أصل 23 مقعدا مخصصا للجهة، متبوعا بحزب الاستقلال بـ 4 مقاعد، والأصالة والمعاصرة بـ 3 مقاعد فقط، والاتحاد الاشتراكي بمقعدين، والحركة الشعبية بمقعدين، والتقدم والاشتراكية بمقعدين، والحركة الديمقراطية الاجتماعية بمقعد واحد، والعدالة والتنمية الذي كان تراجع إلى مقعدين بعدما كان متصدرا في 2016، فيما توزعت باقي المقاعد على أحزاب صغرى.

وكان التقسيم الانتخابي للجهة في 2021 يضم 17 مقعدا في الدوائر المحلية الخمسة (الرشيدية 5، ورزازات 3، زاكورة 3، تنغير 3، ميدلت 3)، إضافة إلى 6 مقاعد في اللائحة الجهوية التي كانت تضم حينها لائحتين (الجزء الأول والثاني). أما اليوم، فالمعطى الأبرز هو صمود التجمع الوطني للأحرار بـ 4 مقاعد رغم فقدانه مقعدين مقارنة بـ 2021، مقابل قفزة “البام” من 3 إلى 5 مقاعد، واستقرار الاستقلال في 3 مقاعد، والحركة الشعبية في 3، والاتحاد الاشتراكي في 3، فيما قفز العدالة والتنمية أيضا إلى 3 مقاعد بعدما كان في الولاية التشريعية الماضية بـ 0 مقعد في الجهة عموما.

كما يعكس دخول حزب الوحدة والديمقراطية (شعاره الصنبور) لأول مرة إلى البرلمان عن اللائحة المحلية بإقليم ميدلت لفائدة عبد العزيز باريك، المعروف بـ”أسامة بريك”، واستمرار حضور التقدم والاشتراكية بمقعد واحد، استمرار تشتت الخريطة السياسية بالجهة وعدم هيمنة حزب واحد بشكل مطلق، رغم تصدر “البام”.

ويرتقب أن تفرز هذه التشكيلة الجديدة تحالفات جهوية جديدة، خاصة أن جهة درعة تافيلالت تعتبر من الجهات التي كانت محسوبة على أحزاب الأغلبية الحكومية في 2021، حيث حصلت حينها على 34 مقعدا جماعيا وجهويا مقابل 11 للمعارضة، وهو التوازن الذي أعادت انتخابات 2026 رسم ملامحه من جديد.

وتتجه الأنظار اليوم إلى الفريق البرلماني الجديد لجهة درعة تافيلالت، المكون من 23 برلمانيا وبرلمانية، للاضطلاع بدوره المحوري في الترافع عن قضايا الجهة داخل قبة البرلمان، خاصة أن حجم التحديات التنموية والاجتماعية التي تعيشها يفرض تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة والعمل ككتلة جهوية موحدة لانتزاع مشاريع مهيكلة تليق بمكانة الجهة وتاريخها.

شارك الخبر: