منطقة سوس تودع الحاج محمد بلقضيب عميد طائفة إفقيرن إداولتيت عن عمر يناهز قرناً من الزمن


هذا الخبر بعنوان "سوس تودع عميد "إفقيرن إداولتيت"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فقدت منطقة سوس أحد أبرز رموزها الدينية والصوفية، حيث نعت طائفة “إفقيرن إداولتيت”، إحدى أعرق التقاليد الصوفية بالمنطقة، يوم الجمعة، عميدها السابق الحاج محمد بلقضيب الذي وافته المنية عن عمر ناهز 100 سنة.
الراحل من مواليد عشرينيات القرن الماضي بدوار “إسك أوزرو” بمنطقة تيغمي في إقليم تيزنيت، وترك خلفه مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة الموروث الروحي والاجتماعي والثقافي للطائفة، حظي خلالها بمكانة رفيعة واحترام كبير من طرف جميع الأتباع والمريدين.
وأوضح الباحث في التاريخ الديني والاجتماعي بسوس، إبراهيم الطاهري، في شهادة حق في حق الفقيد، أنه كان بمثابة قطب من أقطاب التصوف الجزولي، مشيراً إلى ما عُرف عنه من حكمة وكاريزما قوية وقدرة على التدبير والقيادة، فضلاً عن إسهامات الطائفة التاريخية في حركة المقاومة إبان فترة الاحتلال في الأربعينيات من القرن الماضي.
وأضاف الطاهري أن الراحل كان يقود مسيرة إفقيرن التي تجوب مزارات أقطاب أولياء الصوفية في بلاد إداولتيت، بدءاً من القطب الرباني سيدي حماد أموسى وصولاً إلى القطب الرباني سيدي وكاك أوزلو اللمطي، في سياحة صوفية تمتد لـ 42 يوماً.
وختم الباحث شهادته بالتأكيد على أن الحاج محمد بلقضيب ظل حتى آخر لحظات حياته مثالاً للزعامة المتواضعة وأمين سر ومال الطائفة، داعياً إلى التعريف بمثل هذه الرموز الوطنية التي تعيش وتموت في الظل داعية للوطن بالأمن والسلم.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة