المغرب

معاناة أطفال تمصلوحت في وضعية إعاقة: بين غياب المركز المتخصص وعقبة التنقل إلى تحناوت

العمق المغربي26 شتنبر 2026 في 08:030 مشاهدة
معاناة أطفال تمصلوحت في وضعية إعاقة: بين غياب المركز المتخصص وعقبة التنقل إلى تحناوت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تمصلوحت.. أطفال في وضعية إعاقة بين غياب مركز متخصص وصعوبة التنقل إلى تحناوت" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه أسر أطفال في وضعية إعاقة بجماعة تمصلوحت، التابعة لإقليم الحوز، صعوبات بالغة في تمكين أبنائهم من الاستفادة خدمات التأهيل والرعاية، نتيجة غياب مركز متخصص داخل المنطقة، واضطرار العائلات للتوجه نحو المركب الاجتماعي بمدينة تحناوت وسط إشكالات تعيق التنقل، وفقا لمعطيات استقتها جريدة “العمق” من مصادر محلية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن عددا من الأسر تعاني لتنقل أبنائها بانتظام إلى المركب الاجتماعي المخصص للأشخاص في وضعية إعاقة بمدينة تحناوت، الأمر الذي يزيد من تعقيد الاستفادة من خدمات التأهيل والرعاية، سيما لدى العائلات التي تفتقر لوسائل نقل خاصة أو إمكانيات مادية تغطي تكاليف السفر المستمرة.

وفي هذا السياق، أكد الفاعل الجمعوي بتمصلوحت يوسف عنور أن انعدام وسيلة نقل مخصصة تربط الجماعة بالمركب الاجتماعي بتحناوت يشكل عائقا رئيسيا أمام استفادة الأطفال في وضعية إعاقة من الخدمات المتاحة بالمركز.

وأوضح عنور في تصريح لجريدة “العمق” أن الإشكال الجوهري يكمن في غياب مركز للتأهيل والرعاية داخل منطقة تمصلوحت، معتبرا أن استفادة الأطفال المعنيين من خدمات مركب تحناوت تظل حلا مؤقتا في انتظار إحداث مركز قريب منهم.

غير أن هذا الحل المؤقت، يضيف المتحدث، يصعب تطبيقه في ظل غياب وسيلة نقل تضمن وصول الأطفال بانتظام إلى المركز، موضحا أن عددا من الأسر تعجز عن تأمين التنقل إلى تحناوت، لا سيما العائلات التي تفتقر للإمكانيات لتغطية تكاليف النقل باستمرار.

وأضاف عنور أن الأسر المالكة لسيارات خاصة تستطيع تدبير التنقل بدرجات متفاوتة، بينما تعاني أسر أخرى بشكل أكبر، مما يجعل الاستفادة من خدمات التأهيل مرهونة بقدرة الأسرة على توفير وسيلة نقل مناسبة، عوض أن تكون متاحة للأطفال بانتظام.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن المركب الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة وهشاشة بمدينة تحناوت قد دشن سنة 2023 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ليقدم خدماته لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، لافتا إلى استفادة عدد من الجماعات التابعة للإقليم من خدماته.

ووفقا لعنور، فإن وجود هذا المركز يتيح للأسر فرصة الاستفادة من التأهيل والرعاية، إلا أن بعد المسافة وانعدام وسيلة نقل مباشرة يعسّران هذه الاستفادة بالنسبة لأطفال تمصلوحت، نظرا لكون خدمات التأهيل تقتضي الانتظام ولا تقتصر على زيارات ظرفية.

ويرى عنور أن حرمان هؤلاء الأطفال من الوصول المستمر للفضاء التأهيلي والرعائي يحرمهم من أنشطة تسهم في تطوير مهاراتهم واكتشاف قدراتهم والتفاعل مع محيطهم والاندماج مجتمعيا، وهو ما يعمق، بحسب تعبيره، شعورهم بالتهميش والإقصاء.

وطالب عنور بتوفير وسيلة نقل مباشرة تربط أطفال تمصلوحت في وضعية إعاقة بالمركب الاجتماعي بتحناوت، كحل مؤقت في انتظار إحداث مركز للتأهيل والرعاية بالمنطقة، والذي يعتبره ضرورة ملحة لهذه الفئة نظرا لصعوبة التنقل والاستفادة المنتظمة من الخدمات خارج الجماعة.

وتتزامن هذه المطالب المحلية مع سياق وطني يتسم بتحديات تخص ولوج الأطفال في وضعية إعاقة لمجموعة من الخدمات، إذ أظهرت نتائج البحث الوطني الثالث حول الإعاقة لسنة 2026 بلوغ معدل تمدرس الأطفال ذوي الصعوبات الوظيفية من سن 6 إلى 17 سنة نحو 65 بالمائة وطنيا.

وأوضحت المعطيات نفسها أن من أبرز العقبات المصرح بها في تمدرس هذه الفئة هو رفض التسجيل بالمؤسسات التعليمية بسبب الإعاقة بنسبة بلغت 42.4 بالمائة، فضلا عن صعوبات توفير خدمات المرافقة، حيث صرحت 26.9 بالمائة من الأسر بعدم قدرتها على توفير هذه الخدمات لأبنائها.

كما كشفت نتائج البحث، التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، عن وجود صعوبات متعلقة بالولوجيات والتنقل، بما في ذلك الحاجة للمرافقة خلال التنقلات اليومية، وهي تحديات تؤثر على استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من مختلف الخدمات والمرافق.

شارك الخبر: