شارع الطالعة الصغرى بفاس: ذاكرة حية تخترق قرون التاريخ والمعالم العريقة


هذا الخبر بعنوان "الطالعة الصغرى بفاس .. ذاكرة مدينة تختزن قرونا من التاريخ العريق" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يستقيم الحديث عن طالعة دون توأمتها، فإحداهما ملازمة للأخرى مثل مجريين للحركة لا يبغي أحدهما عن الآخر، حيث تشكل الطالعة الصغرى الوجه الآخر للطالعة الكبرى مع خصوصيات عمرانية وتاريخية فريدة.
تستهل الطالعة الصغرى وجودها بمعلمة تاريخية وثقافية تحولت من فندق للجمال إلى قاعة سينما ومسرح أسسها الفرنسي بير كانياردو (Pierre Gagnardo) في بداية القرن العشرين، لتسمى لاحقا “مسرح سينما بوجلود”، ومثلت متنفسا ثقافيا لساكنة فاس المدينة القديمة، مستضيفة فرقا مسرحية شهيرة من تونس ولبنان ومصر والمغرب، فضلا عن استضافتها لتظاهرات أدبية وفكرية كبرى لزعماء الحركة الوطنية مثل علال الفاسي وبلحسن الوزاني.
غير بعيد عن ذلك، يبرز دكان الفنان عبد الواحد الشاوي، أول رئيس لأول فرقة مسرحية للهواة “جوقة المسرح الفاسي”، ووالد الشهيدة ثورية الشاوي أصغر ربانة طائرة في العالم. كما تحتضن الشارع معالم أخرى مثل خلوة المهدية للمهدي بن تومرت، ومطبعة النهضة، ومدرسة الأميرة عائشة، وجامع وسقاية السلطان أبو الحسن علي بن عثمان المريني.
وتتوالى المعالم التاريخية في الشارع لتشمل درب أسرة بني عيش، والمقر السابق لحزب الشورى والاستقلال لمحمد بن الحسن الوزاني، ومقهى الحياني، وقصر المنبهي الذي تحول إلى مقر للمقيم العام الفرنسي الجنرال اليوطي، إضافة إلى زقاق الرواح ومسكن شيخ الطريقة التيجانية أحمد التيجاني، ودار القاضي عياض، وقصر السلطان مولاي سليمان، والمدرسة الحسنية لمولاي الطيب العلوي، وزاوية سيدي قاسم برحمون، وجامع الحجاج، وختاما بـ “حانوت النبي”.
ثقافة
ثقافة
عاجل
عاجل