معضلة التربية الرقمية: كيف تواجه الأسر المغربية تحدي الهواتف والسوشيال ميديا؟


هذا الخبر بعنوان "من يربي أبناءنا؟ الأسرة المغربية في مواجهة الهاتف والسوشيال ميديا" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبح المشهد مألوفا في كل بيت مغربي لدرجة تجعلنا نتجاوزه دون انتباه؛ طفل في ربيعه الثالث او الرابع يمسك هاتفا ذكيا، محركا إصبعه على الشاشة بمهارة دون معلم. السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في المدن المغربية من الدار البيضاء ووجدة إلى مراكش والناظور: من يتولى تربية أطفالنا اليوم؟ هل هم الاباء والامهات، ام الأجداد، أم أن شاشة الهاتف الصغيرة قد شاركتنا هذه المهمة؟
تعترف الكثير من الأمهات بكون الهاتف يشكل حلا سريعا لتهدئة الطفل أثناء التسوق أو خلال أوقات الانشغال بالعمل، فهو لا يتعب ولا يطلب مقابلا. لكن الخطورة لا تكمن في الأداة بل في تفويض مهمة التربية لها، حيث يتعرض الأطفال لمحتويات وفيديوهات قصيرة تغير إيقاع تفكيرهم وطريقتهم في مواجهة الملل.
على عكس جيل الآباء اليوم الذي عرف الفراغ والسأم وصنع منه الصبر والخيال، يعيش الأبناء وسط حلول رقمية فورية تقضي على الملل ولكنها تحرمهم من مهارة المواجهة الفردية. كما أن تراجع دور الأسرة الممتدة في المدن الكبرى جعل الطفل وحيدا في عالمه الافتراضي.
يبقى الحل متمثلا في إعادة التوازن وليس المنع الكلي؛ عبر تقنين أوقات استخدام الشاشات، ومشاركة الأبناء ومراقبة محتواهم، فضلا عن إتاحة الفرصة لهم لاختبار شعور الفراغ وتدريبهم على التعامل معه بوعي.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات