المغرب
منوعات

قرى آيت حسان بولمان بين سحر الطبيعة وتحديات الهجرة القروية

العمق المغربي28 شتنبر 2026 في 11:570 مشاهدة
قرى آيت حسان بولمان بين سحر الطبيعة وتحديات الهجرة القروية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آيت حسان بولمان… قرى بين جمال الطبيعة ونزيف الهجرة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع إطلالة فصل الخريف وانخفاض درجات حرارة الصيف، تستعيد جبال الأطلس المتوسط هدوءها، لتكشف منطقة آيت حسان، القريبة من مدينة أوطاط الحاج، عن واقع آخر يختلف عما ترسمه الصور السياحية وحدها. تتوزع المعالم بين الجبال والحقول والمدرجات الزراعية، حيث تبدو الحركة في القرى أقرب إلى السكون؛ أبواب موصدة ومنازل صامتة تنتظر من يعتني بها، في مشهد يختزل أعواماً من الهجرة المستمرة التي غيرت وجه الحياة في المنطقة.

تشهد دواوير آيت حسان مغادرة شبه متواصلة للسكان، حيث يسعى الشباب نحو فرص العمل، بينما تختار أسر أخرى الاستقرار في مناطق توفر بدائل اقتصادية وخدمات أساسية أوسع. وتتفاوت حدة هذه الهجرة بين الدواوير؛ ففي دوار آيت عمري وعلي تبرز آثار النزيف السكاني بوضوح بعد رحيل الأهالي لتصبح البيوت والأراضي شهوداً على ماضٍ أكثر حيوية، بينما تستمر الحياة بصعوبة في دوار لمسارح بوغيلاس بفضل تمسك بعض السكان بأرضهم.

تزخر آيت حسان بطبيعة جبلية فريدة ومدرجات زراعية تمتد على السفوح، إلى جانب مقومات قروية وأمازيغية تؤهلها للريادة في السياحة الجبلية. إلا أن هذه المؤهلات تظل حبيسة المشاهد الطبيعية في انتظار تحويلها إلى مشاريع تنموية واقتصادية تفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال الناشئة، وتحد من نزيف الهجرة عبر تحسين البنيات التحتية وتثمين المنتجات المحلية.

شارك الخبر: