خالد يايموت: هاجس الاستحقاقات المحلية يفسر لجوء حزب العدالة والتنمية إلى صفوف المعارضة


هذا الخبر بعنوان "يايموت: هاجس الانتخابات المحلية يفسر تموقع "البيجيدي" في المعارضة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد خالد يايموت، الأستاذ الجامعي الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن إعلان حزب العدالة والتنمية عن موقفه بخصوص موقعه في المرحلة السياسية المقبلة، قبيل تعيين رئيس الحكومة وبدء مشاورات تشكيلها، يعكس تسرعاً واضحاً من الحزب في حسم خروجه إلى المعارضة.
وأوضح يايموت، خلال لقاء تحليلي خصص لقراءة ما بعد انتخابات 2026، أن أسلوب الإعلان عن هذا الموقف افتقر إلى العقلانية والاحترافية المعهودة في العمل السياسي، مبيناً أن مثل هذه الممارسات تعد نادرة في المشهد الحزبي المغربي وتكاد تقتصر على قوى اليسار الراديكالي، في وقت يُفترض فيه أن حزب العدالة والتنمية، بحكم مرجعيته المعتدلة وتجاربه السابقة في تدبير الحكومة، يدرك جيداً قواعد اللعبة السياسية والنظام السياسي في المغرب.
وكان المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية قد صادق بالإجماع على التموقع في المعارضة، استجابة لتوجهات الأمين العام عبد الإله بنكيران الذي أكد بدوره أن القرار اتخذ على مستوى مبدئي ودون مطالبة بالتريث. وفسر الباحث هذا السلوك مقاربة انتخابية بحتة، مرجحاً أن هاجس الانتخابات الجماعية والمحلية المقرر إجراؤها بعد سنة ونصف يشغل بال الأمين العام، خاصة في ظل تخوف قيادة المصباح من تأثير التحالف مع الأصالة والمعاصرة سلباً على القواعد الانتخابية للحزب باعتباره حظي دائماً بثقل في المدن.
وفي سياق متصل، أشار الأستاذ الجامعي إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة، المرتقب قيادته للحكومة المقبلة، شهد تحولات هيكلية وفكرية منذ تأسيسه، لافتاً إلى أنه كان من الأجدر أن يدخل الحزبان في حوار بعيد عن الأضواء لتقييم علاقتهما السابقة ككتلتين أساسيتين في المشهد الحزبي.
وعلى صعيد تشكيل المعارضة البرلمانية للولاية التشريعية 2026-2031 التي تضم حزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً وتحالف اليسار بـ8 مقاعد، انتقد يايموت التسرع في إطلاق المواقف ورفض التنسيق المبكر، مؤكداً أن الأعراف الديمقراطية تقتضي توسيع التحالفات بدل الإقصاء، ومشدداً على أن الحديث عن قوة المعارضة المرتقبة ينطوي على مبالغة في ظل غياب مؤشرات واضحة على تنسيق حقيقي ومنسجم بين أطرافها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة