معركة الحضانة بعد الطلاق: متى يتحول الأبناء إلى أدوات ضغط وسلاح للصراع؟


هذا الخبر بعنوان "حين تتحول الحضانة إلى سلاح من يحمي الأبناء من معركة الآباء؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل الطلاق نهاية للحياة الزوجية، غير أنه لا ينبغي أن يمثل نهاية للأبوة أو بداية لنزاعات مفتوحة على حساب الأبناء. وفي الواقع، تكشف بعض حالات الخلاف عن مأساة تتمثل في استخدام الحضانة ورقة ضغط، لتصبح رؤية الأب لأبنائه رهينة للخلافات المستمرة بين الطرفين، كأن الأطفال باتوا جزءاً من مفاوضات الانفصال بعيداً عن إنسانيتهم ومشاعرهم.
ولا يعبر هذا النقاش عن أم تسعى لحماية أطفالها، ولا عن أب يرغب في الانتقام، بل يتناول الحالات التي يتحول فيها الطفل إلى رهينة، ويُستعمل حق الزيارة والحضانة بطريقة تجعل الأب يعيش قلقاً مستمراً بين المواعيد وأروقة المحاكم. والأخطر في الأمر هو شعور بعض الآباء بفقدان حقهم الطبيعي في ممارسة الأبوة والاكتفاء بالاختباء خلف النصوص القانونية الجافة.
إن الحضانة ليست ملكية مطلقة وليست امتيازاً شخصياً لأحد الوالدين، بل هي مسؤولية تستهدف حماية مصلحة الطفل واستقراره. عندما يصبح الأبناء وسيلة للاستنزاف، تتأثر نفسية الطفل بشكل بالغ جراء استخدام المواعيد والعطل وأوقات السفر أدوات للضغط، مما يدفع المجتمع للتساءل حول ضرورة وجود قوانين أكثر صرامة تواجه هذا الشطط وتحمي مصلحة الطفل فوق كل اعتبار.
وعلى صعيد آخر، لا ينبغي أن يقتصر دور الأب على الجانب المادي أو النفقة المالية، بل تمتد الأبوة لتشمل الحضور العاطفي والتربوي واليومي. إن تحويل الطفل إلى رسول بين المتخاصمين يترك جروحاً عميقة في نفسيته، مما يحتم مراجعة الآليات القانونية وتوفير تدابير سريعة وفعالة لتنفيذ أحكام الزيارة والحضانة بعيداً عن صراعات الكبار وانتقامهم.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات