المغرب

دعوات حقوقية ومدنية لإرساء منظومة وطنية متكاملة للعمل الإنساني والاستجابة للكوارث بالمملكة

هسبريس18 غشت 2026 في 11:040 مشاهدة
دعوات حقوقية ومدنية لإرساء منظومة وطنية متكاملة للعمل الإنساني والاستجابة للكوارث بالمملكة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين الاستعدادات والاستجابة .. مطالب بمنظومة للعمل الإنساني في المملكة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للعمل الإنساني الموافق 19 غشت من كل سنة، أكد نشطاء وفاعون مدنيون أن المستوى الذي بلغه المغرب في مجال الوقاية والإغاثة خلال الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية ما زال يحتاج إلى إعداد بروتوكول وطني يضمن ويكرس حماية المتدخلين من عاملين ومتطوعين، مع شددوا في الوقت ذاته على ضرورة زيادة تأهيل وتدريب المتطوعين.

وقد دعت منظمة الأمم المتحدة، بالمناسبة الأممية المذكورة، إلى احترام المدنيين المتطوعين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي وحمايتهم، مع السماح بإيصال الإغاثة الإنسانية إلى المحتاجين وتيسير وصولها.

وفي هذا السياق، أفاد المبارك أوتشرفت، رئيس منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن المملكة باتت تمتلك مؤسسات وخبرات مهمة في مجال الوقاية والاستجابة للكوارث، وفي مقدمتها الوقاية المدنية والهلال الأحمر المغربي والسلطات العمومية والجماعات الترابية والمجتمع المدني.

وأضاف أوتشرفت في تصريح لهسبريس أن المغرب لا يحتاج للبدء من الصفر في هذا المجال، غير أن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال من مجرد الاستجابة للكوارث إلى إرساء منظومة وطنية متكاملة للوقاية والاستعداد والحماية والاستجابة والتعافي.

وأوضح المتحدث ذاته أن منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان يرى أهمية فتح نقاش وطني حول إعداد بروتوكول أو نظام وطني للوقاية والحماية والاستجابة الإنسانية، يحدد أدوار مختلف المتدخلين، ويضمن حماية العاملين والمتطوعين الإنسانيين، ويوفر لهم التكوين والتأمين ومعدات السلامة والدعم النفسي، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين الوقاية المدنية والهلال الأحمر والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني.

كما شدد الفاعل المدني على ضرورة امتداد الحماية إلى المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في مناطق الأزمات والكوارث، كونهم غالباً ما يكونون في الصفوف الأولى للرصد والتوثيق ومساعدة الضحايا. وعلى الصعيد الدولي، يرى أوتشرفت أن المغرب أمام فرصة لتطوير ما يمكن تسميتها الدبلوماسية الإنسانية المغربية بالنظر إلى حجم حضوره في إفريقيا ومساهماته الإنسانية خارج الحدود، لا سيما تجاه الشعب الفلسطيني.

من جهته، ذكر عبد الكبير الجعفري، فاعل مدني، أن المغرب رغم غدوه رائداً في مجال العمل الإنساني والإغاثي، خصوصاً عند الكوارث الطبيعية كالِحْرائق والفيضانات، فإنه لم يرق بعد إلى المستوى المطلوب.

واستدرك الجعفري، في تصريح لهسبريس، بأن تطوير وتعزيز عمليات الإنقاذ والإغاثة الإنسانية بالمغرب يحتاجان إلى التركيز على تدريب متطوعين متخصصين في مختلف الكوارث الطبيعية والإنسانية، مبرزاً أن تأهيل عدة متطوعين من شأنه تعضد الجهود الرسمية لتعزيز فعالية الاستجابة للأزمات والكوارث في البلاد، ومشيراً إلى أنه في كثير من الأحيان يصعب تدخل الفاعل الرسمي على الفور للإغاثة والإنقاذ، مما يجعل دور المتطوع المدني المؤهل محورياً. وفي هذا الإطار، اقترح الفاعل المدني تمكين هؤلاء المتطوعين من بطائق تثبت صفاتهم ومؤهلاتهم ومهاراتهم.

شارك الخبر: