خبير صحي يحذر: تطور العلاج وحده لا يكفي للحد من خطورة أمراض القلب والشرايين


هذا الخبر بعنوان "الطيب حمضي: تطور العلاج لا يكفي لمواجهة عبء أمراض القلب" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شدد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، على أن تخليد اليوم العالمي للقلب في 29 شتنبر من كل سنة يمثل محطة أساسية للتذكير بضرورة الوقاية من أمراض القلب والشرايين، عبر نشر الوعي الصحي وتعزيز الكشف المبكر عن عوامل الخطورة.
وفي تصريح لـ »اليوم 24«، أفاد حمضي بأن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال تتصدر قائمة مسببات الوفيات، موضحاً أنها تشكل نحو 38 في المائة من إجمالي الوفيات في المغرب، استناداً إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2018. وأكد أن حماية صحة القلب تتطلب تدخلاً استباقياً قبل ظهور الأعراض، وذلك عبر تتبع مستويات ضغط الدم، السكر، والكوليسترول، فضلاً عن الاعتماد على نمط حياة صحي، الإقلاع عن التدخين، والحرص على ممارسة النشاط البدني بانتظام.
وأرجع الباحث في السياسات والنظم الصحية استمرار تصاعد العبء الصحي لأمراض القلب، رغم التقدم المحرز في وسائل التشخيص والعلاج، إلى تفشي عوامل الخطورة الصامتة التي قد تتطور دون أن تُكتشف إلا بعد ظهور مضاعفات بالغة الخطورة مثل الجلطات القلبية والسكتات الدماغية. وتشمل هذه العوامل البارزة ارتفاع ضغط الدم، السكري، الكوليسترول، التدخين، السمنة، قلة الحركة، الاعتماد على نظام غذائي غير متوازن، وتلوث الهواء.
وفي السياق ذاته، استعرض حمضي معطيات المسح الوطني لسنتي 2017 و2018، والتي أبرزت أن 29.3 في المائة من البالغين في المغرب يعانون من ارتفاع ضغط الدم، و10.6 في المائة مصابون بالسكري، بينما تواجه نسبة 53 في المائة زيادة في الوزن، ضمنهم 20 في المائة يعانون من السمنة. ورغم أن هذه الأرقام تعود لسنوات سابقة ولا تمثل إحصاءات سنة 2026، إلا أنها تظل مؤشراً دالاً على محورية الوقاية والتحكم في مسببات الخطر.
وختم حمضي بالتأكيد على أن مواجهة هذه الآفة الصحية لا يمكن أن تقتصر على الاستثمار في الجانب العلاجي فحسب، بل تستوجب تفعيل الوقاية والكشف المبكر، وترسيخ الوعي الصحي ليصبح ممارسة يومية قائمة على التغذية المتوازنة، والحركة المنتظمة، والامتناع عن التدخين، والمراقبة المستمرة لضغط الدم والسكر والكوليسترول.
صحة
صحة
صحة
صحة