سياسة "زوق تبيع".. ظاهرة اختبارات القبول للأطفال في التعليم الخصوصي المغربي


هذا الخبر بعنوان ""زوق تبيع"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو أن القائمين على شؤون منظومتنا التربوية لم يفرغوا بعد ما في جعبتهم من أفكار، إذ ما يزالون يجتهدون في وضع التصورات وابتكار المناهج ليثبتوا لمشغليهم أن استمرار صرف أجورهم له ما يبرره، شأنهم في ذلك شأن مهندسي شركة مايكروسوفت الذين ما فتئوا يطورون إمكانات الحواسيب. وهكذا، فبعد اختراع مفهوم "مدارس الريادة"، انتهى إلى علمي أن خبراء في مجال التربية والتعليم اهتدوا إلى استراتيجية جديدة تتمثل في إخضاع الوافدين الجدد على مؤسسات تعليمية خصوصية لاختبار قبل قبول تسجيلهم بالقسم التحضيري.
هذه المهزلة عاشها أحد أقاربي عندما هم بتسجيل ابنه بمدرسة من مدينته "الراقية"، حيث تفاجأ بفرض اختبار للولوج كشرط للقبول، وهو ما أثار استياءه واعتبره بدعة وتعسفاً في حق الأطفال وحقهم في التمدرس. وفي المقابل، لا يهم المنبهرين بهذه الصروح العصرية سوى الحفاظ على "البرستيج" وصورة المؤسسة التي تسعى لتلميع واجهتها عبر اختيار تلامذة مؤهلين أساساً للتفوق، ثم الركوب على هذا النجاح لنسبه إلى جهودها الوهمية.
إن تقييم طفل غادر للروض بالكاد يميز بين الأرقام والحروف يعود بالسلب على حقه في التعلم، فالتقييم الحقيقي يأتي بعد التحصيل وليس قبله. وللأسف، فإن سياسة "زوق تبيع" كرست الطبقية وجعلت المدرسة العمومية تبدو وكأنها سبة، رغم أن تاريخ المغرب يزخر بأطر عليا تخرقت من أوساط متواضعة ودون الحاجة لدروس الدعم أو المدارس المخملية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة