استنكار واسع ومطالب بتحقيق عاجل إثر قطع أشجار الأثل المعمّرة بواحة سكورة في ورزازات


هذا الخبر بعنوان "قطع أشجار الأثل المعمّرة يثير الاستنكار بورزازات ومطالب بفتح تحقيق" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار القطع الجائر لعدد من أشجار الأثل المعمّرة داخل واحة سكورة بإقليم ورزازات موجة من الاستنكار والقلق العارم في صفوف الفاعلين البيئيين، عقب اعتبار جمعية الأثل والنحل المستدامة أن هذه الخطوة تمثل اعتداءً صارخاً على الموروث الطبيعي للواحة وتهديداً مباشراً لتوازنها البيئي، بالتزامن مع التحديات المتنامية المرتبطة بالجفاف والتصحر وتراجع الموارد المائية.
وفي بيان استنكاري أصدرته بتاريخ فاتح أكتوبر 2026، عبّرت الجمعية عن قلقها البالغ إزاء عملية قطع أشجار الأثل التي جرى توثيقها عبر صور متداولة، مؤكدة أن ما حدث يتجاوز مجرد فقدان غطاء نباتي بالنظر للأدوار الحيوية التي تضطلع بها هذه الأشجار في صيانة المنظومة الإيكولوجية للواحة.
وأوضحت الجمعية أن شجرة الأثل (Tamarix aphylla) تضطلع بوظائف بيئية بالغة الأهمية، تشمل المساهمة في مقاومة ملوحة التربة، تثبيتها، الحد من زحف الرمال ومقاومة التعرية، فضلاً عن كسر شدة الرياح وحماية الحقول الزراعية وتوفير موائل طبيعية للطيور والحشرات والكائنات الحية المختلفة.
ولفتت الهيئة ذاتها إلى أن هذه الواقعة تتزامن مع ظرفية صعبة تواجه فيها واحة سكورة ضغوطاً بيئية متزايدة نتيجة توالي سنوات الجفاف، تراجع الموارد المائية، اتساع مظاهر التصحر، وفقدان الغطاء النباتي، وهو ما يجعل المساس بالأشجار المعمّرة عاملاً مضاعفاً لهشاشة المجال واختلال توازنه البيئي.
وأمام جسامة الوضع، طالبت جمعية الأثل والنحل المستدامة السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل الفوري لوقف أي عمليات قطع غير مرخصة، وفتح تحقيق شامل لتحديد ظروف وملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة. كما دعت إلى إحصاء أشجار الأثل المعمّرة المتبقية بالواحة، وضع برنامج عملي لحمايتها، إعادة غرس الأشجار في المناطق المتضررة، وتوعية الساكنة والفاعلين المحليين بأهمية الحفاظ على الغطاء النباتي والتبليغ عن كافة الاعتداءات التي تستهدف التوازن البيئي.
وشددت الجمعية على أن حماية أشجار الأثل تعد دفاعاً عن الأرض والماء والنشاط الزراعي، وضماناً لحق الأجيال القادمة في الاستفادة من واحة قادرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية. ويعيد هذا البيان إلى الواجهة إشكالية حماية الواحات والموروث الطبيعي بإقليم ورزازات، وسط مطاعم متجددة بتعزيز التدخلات الرامية لصيانة الأشجار المعمّرة والموارد البيئية بوصفها ركيزة أساسية لاستمرار الحياة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات