المغرب
تكنولوجيا

تحذير أكاديمي من خطورة سيطرة الخوارزميات على التأطير الديني للشباب وتراجع دور المؤسسات

هسبريس4 أكتوبر 2026 في 08:130 مشاهدة
تحذير أكاديمي من خطورة سيطرة الخوارزميات على التأطير الديني للشباب وتراجع دور المؤسسات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كداي يحذر من مخاطر الخوارزميات في اقتحام التأطير الديني للشباب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلق عبد اللطيف كداي، عميد كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس بالرباط، تحذيرا شديد اللهجة من اقتحام الخوارزميات لمجال التأطير الديني الموجه للشباب، وزحفها المستمر على الأدوار التقليدية التي كانت تضطلع بها الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية.

جاء ذلك خلال مداخلة ألقاها كداي في المؤتمر الدولي حول “الدين والمشترك الإنساني” الذي احتضنته جامعة بادوفا بإيطاليا، حيث أوضح أن مسار الرقمنة أفرز نظاما هجينا أعاد تركيب السلطة الدينية، مشيرا إلى أن تربية القيم والدين لم تعد حكرا على فضاءات الأسرة والمدرسة، بل أصبحت موزعة مع شبكات التواصل الاجتماعي.

وسلط الأكاديمي المغربي الضوء على مفهوم “الرأسمال الخوارزمي للمرئية”، مبينا أنه يعتمد على مسار يبدأ بالظهور الذي يخلق التكرار، ليتحول التكرار إلى ألفة تنتهي بالثقة التي تترجم إلى رأسمال رمزي. وحذر من مغبة الخلط بين المرئية والمشروعية، مؤكدا أن الظهور المكثف لا يعني بالضرورة العلم، بل قد يرفع من فرص التصديق المجتمعي للمحتوى.

وأوضح عميد كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس بالرباط أن الخوارزميات لا تقدم نفسها بصفتها مفتية أو مرشدة، لكنها تتحكم في خيارات العرض والإخفاء والترتيب والتكرار. وينتج عن هذا الوضع ما وصفه بـ”سلّم التطبيع الخوارزمي”، حيث يتحول الخطاب المألوف إلى طبيعي ثم إلى بديهي لا يقبل النقاش، لتتوج التحولات بانتقال المنصات من فضاءات للتعدد إلى مرايا تعكس القناعات الشخصية للمستخدم.

وفي السياق ذاته، استحضر كداي أطروحة دانييل هيرفيو-ليجيه حول الدين كسلسلة ذاكرة، متسائلا عن مآل هذه الروابط الجيلية حين يتلقى الشباب معارفهم الدينية عبر مقاطع قصيرة مجردة من سياقها التاريخي. واختتم بالتأكيد على أننا لا نشهد نهاية التدين، بل نهاية شكله المؤطر مؤسساتيا وحده، مشددا على ضرورة انتقال المدرسة من منطق التلقين البحت إلى منطق الوساطة.

شارك الخبر: