المغرب
اقتصاد

أزمة الغازوال العالمية وتداعيات توقف مصفاة سامير على الاقتصاد المغربي

العمق المغربي7 أكتوبر 2026 في 09:570 مشاهدة
أزمة الغازوال العالمية وتداعيات توقف مصفاة سامير على الاقتصاد المغربي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة الغازوال في سوق النفط ومصفاة سامير.. ما الذي خسره المغرب؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تَعُدْ أزمة سوق النفط العالمية في 2026 مجرد أزمة نفط خام، بل أظهرت التطورات الأخيرة مشكلة أكثر تعقيدًا تتمثل في اختناق سوق المنتجات النفطية المكررة، وفي مقدمتها الغازوال. وقد انعكس هذا الارتفاع على السوق المغربية وأثقل كاهل المواطن البسيط، مما يطرح تساؤلات حول أسباب الأزمة العالمية وكيف كان تشغيل مصفاة سامير سيحدّ من تأثيرها.

الأزمة العالمية تضرب الغازوال أكثر من الخام

يمثّل الغازوال قرابة 30% من الطلب العالمي على النفط، مما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس سريعًا على النقل والصناعة والفلاحة والخدمات. وحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة لشهر شتنبر 2026، فإن ارتفاع أسعار المنتجات المكررة أصبح أشد بكثير من ارتفاع أسعار الخام؛ إذ بلغ خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل بزيادة 45% عن مستوى ما قبل الحرب الأمريكية مع إيران، بينما تجاوز سعر الغازوال في الولايات المتحدة 200 دولار للبرميل بزيادة بلغت 94%، لتصل هوامش التكرير إلى مستويات قياسية فيما وصفته الوكالة باختناق سوق الغازوال.

ولم تعد المشكلة مقتصرة على توفر النفط، بل في قدرة منظومة التكرير والإمداد على توفير الغازوال، خصوصًا مع تفاقم اضطرابات قطاع التكرير الروسي بفعل الحرب مع أوكرانيا وتوقف صادرات المنتجات إثر الهجمات على المصافي، إضافة إلى تراجع صادرات الخليج.

لماذا يهم هذا المغرب؟

تكشف هذه الأزمة عن نقطة الضعف الهيكلية في منظومة الطاقة المغربية؛ فمنذ توقف مصفاة سامير عن الإنتاج سنة 2015، أصبح المغرب يعتمد كليًا على استيراد المنتجات النفطية المكررة. وقد بلغت القدرة التكريرية للمصفاة بعد التحديث نحو 8 ملايين طن سنويًا، بينما أدى توقفها إلى إخراج قدرات تخزينية إجمالية بلغت نحو 1,98 مليون طن من الخدمة في المحمدية وسيدي قاسم.

تحذيرات من تداعيات إغلاق مصفاة سامير

حذرت الوكالة الدولية للطاقة في تقريرها سنة 2019 من أن إغلاق مصفاة سامير يهدد أمن إمدادات النفط ويزيد من تعرض المغرب لمخاطر سلسلة الإمداد العالمية. كما نبه مجلس المنافسة في رأيه رقم A/1/19 إلى دور المصفاة في الإمدادات والتخزين والمنافسة، معتبرًا أن توقفها زاد من تبعية السوق للمستوردين. وأشار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى أن توقف المصفاة -التي كانت تؤمّن 64% من حاجات السوق وتتوفر على تخزين بنحو مليوني متر مكعب- ارتبط بارتفاع الفاتورة الطاقية وتفاقم العجز التجاري.

ورغم تعزيز قدرات التخزين الوطنية لتصل إلى 3,2 مليون متر مكعب سنة 2025، إلا أن سعر الغازوال في محطات الوقود تجاوز 16 درهمًا للتر في بداية أكتوبر 2026، مما يبرز الحاجة الملحة لإحياء التكرير المحلي، تنويع مصادر الإمداد، وتعزيز المخزون الاستراتيجي لمواجهة تقلبات السوق الدولية.

شارك الخبر: