اتحادات الطلاب في فرنسا تواصل الاحتجاجات الحاشدة وتدعو لتحرك جديد في 13 أكتوبر وسط أزمة نقص المعلمين


هذا الخبر بعنوان "شاعلة ففرنسا.. عشرات الآلاف يتظاهرون ودعوات لحشد جديد في 13 أكتوبر" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تظاهر عشرات الآلاف من طلاب المدارس الثانوية والداعمين لهم في أنحاء فرنسا يوم الخميس 8 أكتوبر مع استمرار الاحتجاجات، تزامنا مع دعوات لحشد كبير في 13 أكتوبر الجاري، في ظل إعلان الحكومة الاستعانة بثلاثة آلاف معلم بديل في محاولة لاحتواء الأزمة.
وأغلق الطلاب مداخل مئات الثانويات في أنحاء البلاد لأكثر من أسبوع، وسط انتشار لفرق مكافحة الشغب، ما أدى أحيانا إلى اندلاع مواجهات عنيفة. واتسع نطاق الاحتجاجات خلال الأيام الماضية ليمتد إلى شوارع وساحات.
وقالت وزارة الداخلية إن 71500 شخص، بينهم أكثر من عشرين ألفا في باريس، شاركوا في الاحتجاجات الخميس، فيما أوقفت الشرطة أكثر من 500 منهم.
وأعلن وزير التعليم، إدوار جوفريه، الاستعانة بثلاثة آلاف معلم بديل خلال الساعات المقبلة لدعم المدارس الثانوية، علما أن النقص في المعلمين يعد من الأسباب الجوهرية للاحتجاجات. وقال جوفريه، خلال نشرة الأخبار المسائية على قناة تي إف 1، إن ثلاثة آلاف مدرس سيلتحقون بهذه المؤسسات خلال الساعات المقبلة، مضيفا أنه سيتم توزيعهم على المدارس بين الجمعة والثلاثاء.
وعلى هامش التحركات، دعت لجنة التنسيق بين المجموعات الطلابية والمهنية إلى تحرك جديد يوم الثلاثاء. ويندد طلاب المدارس الثانوية، الذين انطلق حراكهم من ضواحي باريس، بسوء حالة المباني، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم توفر بدلاء عن المعلمين المتغيبين، لا سيما في الأحياء الشعبية.
وكانت رابطات طلاب الثانويات دعت إلى التعبئة مع توسع نطاق الاحتجاجات وانضمام اتحادات لطلاب الجامعات إليها، فيما دعت نقابات للأساتذة إلى إضراب عام. ورغم أن المسيرات كانت سلمية إلى حد كبير، إلا أن بعض المتظاهرين أضرموا النيران وألحقوا أضرارا بمحطات حافلات، في حين استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات وقنابل صوتية، وسط اتهامات من جماعات حقوقية والطلاب لعناصر الشرطة بالإفراط في استخدام العنف.
وكان رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، تعهد أمس الأربعاء بوضع خطة للتعامل مع الأزمة بحلول نهاية الشهر الجاري. ورغم تأكيده بأن قوى الأمن لم تتلق توجيهات للاشتباك مع الطلاب، إلا أن الطلاب لم يقتنعوا بذلك.
وقالت كامي، البالغة 17 عاما، لفرانس برس، خلال مسيرة طلابية في مدينة نانت إنهم لا يريدون كلمات بل أفعالا. وأمام إحدى المدارس الثانوية في مدينة رين، قالت الطالبة هناء، 18 عاما، إنها تشعر بخيبة أمل وعدم اقتناع بتصريحات لوكورنو.
وفي باريس، حيث نزل نحو 24500 شخص إلى الشوارع، أُطلقت بعض الألعاب النارية في الأجواء، فيما احتشد طلاب المدارس والجامعات في ساحة الباستيل. وتسلق حشد من الطلاب النصب الشهير وسط الساحة، فيما لوّح بعضهم بالعلم الفرنسي ورددوا النشيد الوطني. وقالت الشرطة مساء اليوم الخميس إنها استخدمت الغاز المسيل للدموع في الساحة لتفريق المحتجين.
وعُقد اجتماع جديد بين ممثلي روابط الطلاب الثلاث الرئيسية مع جوفريه، ووزير التعليم العالي، فيليب باتيست، بعد ظهر الخميس. ودعا الطلاب إلى اجتماع مباشر مع لوكورنو لعرض ما يصفونه بمقترحات مدروسة التكلفة لتلبية مطالبهم.
وقال أسان سيك، والد طالب يبلغ 15 عاما في إحدى ضواحي باريس، لفرانس برس، إن مدرسة ابنه تشهد غياب مدرس في مادة أو أخرى بشكل شبه يومي، مضيفا أن هناك مشكلات حقيقية وجوهرية تستحق التوقف عندها، وعلى الحكومة أن تنظر فيها.
وقالت جان، وهي طالبة تبلغ 15 عاما في إحدى أبرز المدارس الثانوية في باريس، إنها أرادت التعبير عن تضامنها مع الطلاب في الأحياء الشعبية خارج العاصمة.
وصرح وزير الاقتصاد، رولان ليسكور، هذا الأسبوع، بأن هناك مجالا لتلبية المطالب بتوفير المزيد من الموارد المدرسية ضمن ميزانية عام 2027 التي تواجه جدلا سياسيا محتدما. وفي مسودة الميزانية الحالية، يحظى قطاع التعليم بثاني أكبر زيادة في التمويل بعد الدفاع.
وأظهر تقرير لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن فرنسا تنفق على كل طالب في المرحلة الثانوية العليا أكثر بنسبة 24 بالمئة من متوسط دول المنظمة، لكنها تنفق أقل بكثير في المراحل التعليمية المبكرة. وسجلت فرنسا في أحدث نتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب أسوأ نتيجة لها منذ بدء التصنيف عام 2000.
وفي إحدى المدارس الثانوية في باريس، شاهد مراسلو فرانس برس محتجين بالغين يشكلون سلسلة بشرية بين الشرطة وطلاب محتجين. وفي مدينة تولوز، لوّح طلاب المدارس الثانوية المحتجون بالأعلام الفرنسية واللافتات، فيما كُتبت على جدار إحدى المدارس عبارة الشرطة تقمع أطفال فرنسا.
ومنذ بداية الحراك في 28 شتنبر الماضي، أصيب بجروح 215 طالبا و89 مدرّسا و761 شرطيا ودركيا، وتم توقيف 6629 شخصا، بحسب ما قال لوكورنو، مشيرا إلى فتح 18 تحقيقا في هذا الخصوص. وأعلنت الحكومة عن تعليق استخدام القنابل الصوتية، وباشرت الشرطة 18 تحقيقا داخليا بشأن اتهامات تطال عناصرها.
وتأتي الاضطرابات قبل أشهر قليلة من انتخابات عام 2027 لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون، في وقت تظهر استطلاعات الرأي تقدم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة