المغرب
تكنولوجيا

خوارزميات متحيزة: كيف تعيد التكنولوجيا إنتاج التمييز الجندري والطبقي في العصر الرقمي

العمق المغربي9 أكتوبر 2026 في 11:170 مشاهدة
خوارزميات متحيزة: كيف تعيد التكنولوجيا إنتاج التمييز الجندري والطبقي في العصر الرقمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ذكورية الخوارزميات: إعادة إنتاج التمييز في العصر الرقمي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نعيش اليوم وسط خوارزميات تقترح ما نشاهده، وتختار الإعلانات التي تصل إلينا، وتساعد في فرز طلبات العمل، وتقيس أداء العاملات والعاملين. وغالبا ما نتعامل معها كأنها أدوات محايدة، غير أن الخوارزمية لا تأتي من فراغ؛ فهي نتاج عمل بشري، وتتعلم من بيانات صنعها مجتمع يحمل تاريخا من التفاوت والصراع الطبقي والجندري.

تتعلم الخوارزميات من واقع غير متساو ومن نظام رأسمالي ذكوري يحولها إلى وسائل إنتاج جديدة تملكها قلة من الشركات الاحتكارية لتكريس التمييز والتفاوت دون الحاجة لأن تكون منحازة صراحة.

أولا: التوظيف والإعلانات ومعيارية الماضي

في مجال التوظيف، إذا تعلم نظام خوارزمي من تاريخ شركة كان الرجال يشغلون معظم مناصبها القيادية، فسيقيس النجاح بمدى تشابه السير الذاتية مع مسارات الرجال، مما يعيد إنتاج التهميش التاريخي للمرأة ويجعله يبدو معيارا موضوعيا للجدارة. وينطبق الأمر ذاته على الإعلانات التي توجه للنساء إعلانات الجمال والأعمال الخدمية غير المدفوعة، بينما توجه للرجال إعلانات السيارات والتكنولوجيا، انطلاقا من حسابات الربح.

وتؤكد بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة الصادرة في حزيران 2026 هذا التحيز الجندري في الذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت دراسة على 133 نظاما أن 44% منها تحمل تحيزا جندريا، وأن 26% يجمع بين التحيز الجندري والعرقي، بينما لا تذكر سوى 24 دولة من أصل 138 المساواة الجندرية في استراتيجياتها الوطنية.

ثانيا: العمل غير المرئي والإنسان مصدرا للبيانات

تقيس الأنظمة الخوارزمية في بيئة العمل عدد المهام وسرعة الإنجاز وساعات العمل متجاهلة الظروف الخاصة والمسؤوليات الأسرية. وما لا تستطيع الخوارزمية قياسه يعامل كأنه أقل قيمة، كالعمل المنزلي والرعاية الذي تتحمل النساء معظمه دون أجر. وخلف هذه التكنولوجيا يعمل عاملون وعاملات في الجنوب العالمي بأجور زهيدة لجمع البيانات وتصنيفها، لتتراكم الأرباح في الشمال بينما يعمل المستخدمون كعاملين لصالح المنصات دون أجر.

ث로나: هيمنة الرجل في صناعة التكنولوجيا

تواجه صناعة التكنولوجيا هيمنة واضحة للرجال في فرق البحث والتصميم ومواقع القرار، حيث تشكل النساء 30% فقط من العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي عالميا بحسب التقرير الأممي. وأدى هذا الطابع الرجولي إلى تعرض نحو ربع المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات والصحفيات لعنف رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي.

رابعا: نحو خوارزميات قائمة على المساواة

يتطلب بناء تكنولوجيا عادلة كسر الاحتكار الرجولي لفرق التصميم وصنع القرار، وإشراك العاملات والتنظيمات النسوية، وجعل حقوق النساء منطلقا للتصميم، وإجراء تدقيق جندري مستقل لإنهاء الصور النمطية، وربط عدالة التكنولوجيا ببناء علاقات اجتماعية واقتصادية أكثر عدلا تضع الإنسان قبل الربح.

شارك الخبر: