من المعارضة إلى الأغلبية.. هل تنجح الكتلة الديمقراطية في استعادة دورها السياسي بالمشهد الحزبي؟


هذا الخبر بعنوان "من “كتلة المعارضة” إلى “كتلة الأغلبية”.. هل تستطيع أحزاب الكتلة الديمقراطية أن تستعيد دورها السياسي؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعود مفهوم الكتلة مجدداً إلى الواجهة في المشهد السياسي المغربي، ولكن من موقع يختلف كلياً عن جذوره التاريخية، بعد مرور أكثر من خمسة عقود على تأسيس الكتلة الوطنية وأكثر من ثلاثة عقود على انطلاقة الكتلة الديمقراطية. ويأتي الحديث اليوم عن تحالف يضم حزب الأصالة والمعاصرة وأحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في سياق إعادة تركيب الأغلبية الحكومية إثر الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول ما إذا كنا أمام عودة فعلية للكتلة كقوة سياسية ذات مشروع مشترك، أم مجرد إعادة توظيف لرصيد تاريخي لكيانات حزبية تراجعت قوتها مقارنة بمرحلة التأسيس. فقد انطلقت الكتلة الديمقراطية سنة 1992 كمشروع إصلاحي ودستوري شامل يعنى بتوازن السلط واستقلال القضاء والعدالة الاجتماعية، قبل أن تشارك أجزاء واسعة منها في حكومة التناوب سنة 1998 برئاسة عبد الرحمان اليوسفي، والتي شكلت محطة مفصلية كشفت تدريجياً عن تراجع التجانس الحزبي لصالح تفاصيل العمل الحكومي.
وعلى ضوء نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعداً، والتقدم والاشتراكية بـ19 مقعداً. وبهذا يحقق الجمع الحسابي لهذه الأحزاب 207 مقاعد، متجاوزاً عتبة الأغلبية المطلقة في مجلس النواب المحددة في 198 مقعداً بتسعة مقاعد فقط، وهو ما يفرض تحديات كبيرة تتعلق بالانضباط البرلماني وإدارة التوافقات السياسية.
وتؤكد الأرقام الحالية تراجع الأثقال الانتخابية للأحزاب الثلاثة مقارنة بالماضي؛ إذ انخفضت مقاعد حزب الاستقلال من 81 إلى 65، والاتحاد الاشتراكي من 34 إلى 26، والتقدم والاشتراكية من 22 إلى 19. ورغم احتفاظ هذه الكيانات برموزها ورصيدها التاريخي، فإن قوتها الحالية تظل برلمانية في المقام الأول وليست قوة سياسية موحدة بالضرورة، مما يجعل نجاح أي ائتلاف مستقبلي رهيناً بوجود برنامج حكومي مشترك وواضح يتجاوز حدود الحسابات العددية وتوزيع المقاعد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة