المغرب
سياسة

فاطمة الزهراء المنصوري في مواجهة رئاسة الحكومة بالمغرب: هل تكون بنازير بوتو العالم العربي الجديدة؟

العمق المغربي9 أكتوبر 2026 في 12:390 مشاهدة
فاطمة الزهراء المنصوري في مواجهة رئاسة الحكومة بالمغرب: هل تكون بنازير بوتو العالم العربي الجديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بنازير بوتو المغرب: هل تكسر فاطمة الزهراء المنصوري كفة الرجال في رئاسة الحكومة؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد سياسي طالما هيمنت عليه القيادات الرجالية، يبرز اسم فاطمة الزهراء المنصوري كعلامة فارقة في مسار العمل الاجتماعي والسياسي في المغرب. ومع تزايد المؤشرات التي ترشحها لتبوّؤ منصب رئيسة وزراء المغرب كأول امرأة في تاريخ البلاد، يبرز تساؤل جوهري حول إمكانية أن تشهد المنطقة نموذجاً مشابهاً لتجربة بنازير بوتو، وهل ستنجح هذه الشخصية الأكاديمية والسياسية في قيادة المرحلة ضمن بيئة اجتماعية لا تزال تحتفظ بنظرة ذكورية للقيادة.

يشكل صعود المرأة المغربية إلى قمة هرم السلطة امتداداً تاريخياً عريقاً تقف خلفه رائدات مثل فاطمة الفهرية مؤسسة جامعة القرويين، والسيدة الحرة حاكمة تطوان، إلى جانب مجاهدات التحرير والخبرات النسوية في شتى المجالات، وهو مسار يحظى برعاية مباشرة من الملك محمد السادس لترسيخ مكانة المرأة كشريك فاعل في مسار التنمية والحداثة.

تدخل فاطمة الزهراء المنصوري غمار العمل السياسي مستندة إلى خلفية أكاديمية وإدارية واسعة، مستفيدة من نشأتها في بيئة سياسية وإدارية عريقة ساهمت في إنجاح تجربتها كعمدة لمدينة مراكش. وباعتبارها قيادية بارزة في حزب الأصالة والمعاصرة، تمتلك الشرعية والقبول الجماهيري لتقديم نموذج حكم ناجح يدعمه توجه تشريعي نحو المساواة.

وعلى صعيد الاعتراضات الفقهية التي تثيرها بعض الأطراف التقليدية بشأن ولاية المرأة، فإن القراءة القانونية والفقهية المنضبطة تبين أن الولاية المعنية هي ولاية تنفيذية جزئية وليست عامة مطلقة، بوجود الملك بوصفه أمير المؤمنين وصاحب السلطة السياسية العليا، مما يجعل رئاسة الحكومة منصباً تدبيرياً وإدارياً تثبت فيه فاطمة الزهراء المنصوري كفاءتها العالية.

وفي خضم هذا التحول، تؤكد التجربة أن الكفاءة والقدرة على إدارة شؤون البلاد لا ترتبط بالجنس، استشهاداً بالقواعد الإنسانية والشعرية التي تقر بأن الأفضلية مرتبطة بالاستحقاق والخبرة، لتثبت فاطمة الزهراء المنصوري أن المرأة قادرة على تبوّؤ أعلى مراكز القيادة والفعل الحضاري في المغرب.

شارك الخبر: