افتتاح الولاية التشريعية الجديدة بالبرلمان يترقب التوجيهات الملكية وسط مشاورات تشكيل الحكومة


هذا الخبر بعنوان "الخطاب الملكي يؤطر انطلاق البرلمان الجديد وسط مشاورات تشكيل الحكومة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يترأس الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، حيث سيلقي خطابا ساميا أمام أعضاء مجلسي البرلمان. ويأتي هذا الحدث الدستوري متزامنا مع استمرار مشاورات تشكيل الحكومة التي باشرتها فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها الرئيسة المعينة والمكلفة بتشكيلها، مع قيادات أحزاب الكتلة الديمقراطية.
وفي سياق مقارنة مع المحطات السابقة، فإنه في أكتوبر 2021 افتُتحت أشغال مجلسي النواب والمستشارين بعد يوم واحد فقط من تشكيل الحكومة واستقبال أعضائها بالقصر الملكي بمدينة فاس. ومن المتقرّر أن تشارك فاطمة الزهراء المنصوري في الجلسة الافتتاحية اليوم بوصفها رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، إلى جانب حضور عزيز أخنوش الذي يواصل أداء مهامه على رأس الجهاز التنفيذي حتى استكمال الهندسة الجديدة وتسليم السلط.
وأوضح الحبيب استاتي زين الدين، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية في جامعة القاضي عياض، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان يتزامن مع ظرفية سياسية ودستورية فريدة تجمع بين انطلاق ولاية تشريعية جديدة واستمرار مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية. وأكد المتحدث في تصريحه لهسبريس على ضرورة التمييز بين المسارين المتوازيين، حيث يعد افتتاح البرلمان موعدا دستوريا محدد زمنيا بموجب الفصل 65، بينما يخضع تشكيل الحكومة لمسار سياسي ودستوري مستقل غير مرتبط بأجل افتتاح البرلمان.
وأضاف الأستاذ الجامعي أن هذه اللحظة تختلف عن سنة 2021 التي شهدت افتتاح البرلمان بعد تعيين أعضاء الحكومة بيوم واحد، مشيرا إلى أن البرلمان الجديد يبدأ أعماله اليوم بينما لم يكتمل بعد تشكيل الحكومة الجديدة، وتواصل الحكومة المنتهية مهامها تصريف الأمور الجارية. هذا الوضع يضفي على الخطاب الملكي أهمية بالغة لكونه يؤطر بداية زمن مؤسساتي جديد في ظل عدم استكمال الهندسة الحكومية بعد.
من جانبه، أشار محمد الغالي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، إلى أن المشهد الحكومي يمر بمرحلة انتقالية تستمر فيها حكومة عزيز أخنوش في تصريف الأعمال لحين الإعلان عن الهندسة الجديدة. وأكد الغالي أن الأغلبية المنتظرة ستكون مطالبة بالتركيز الفوري على إعادة الهيكلة الداخلية لمجلس النواب كأولوية قصوى فور افتتاح الدورة البرلمانية، وتشمل هذه العملية انتخاب رئيس المجلس، وتشكيل المكتب واللجان الدائمة، مع إمكانية مراجعة النظام الداخلي لاحقا.
وختم المحلي السياسي بالتأكيد على أن الرهان الأكبر أمام الحكومة بعد تنصيبها يتمثل في إعداد ومناقشة مشروع قانون المالية المستند إلى المذكرة التوجيهية الصادرة عن حكومة عزيز أخنوش، مبينا أن الخطاب الملكي سيشكل الخارطة الموجهة للعمل النيابي وتذكير ممثلي الأمة بأولويات المرحلة والتزاماتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة