المغرب
سياسة

فرنسا تختبر دروعا ضوئية مثيرة للجدل لتفريق المتظاهرين وسط انتقادات حقوقية وصحافية

هسبريس10 أكتوبر 2026 في 10:350 مشاهدة
فرنسا تختبر دروعا ضوئية مثيرة للجدل لتفريق المتظاهرين وسط انتقادات حقوقية وصحافية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فرنسا تختبر دروعا ضوئية لتفريق المتظاهرين وسط انتقادات حقوقية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار استخدام الشرطة الفرنسية دروعا مضادة للشغب مزودة بأضواء وامضة شديدة القوة خلال احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في باريس جدلا واسعا بشأن وسائل حفظ النظام العام. وأكدت وزارة الداخلية أن هذه المعدات تخضع للتجربة ضمن برنامج لتطوير وسائل التدخل الأمني، في وقت طالبت فيه رابطة حقوق الإنسان بسحبها فورا، بينما حذرت منظمة “مراسلون بلا حدود” من تأثيرها السلبي على قدرة الصحافيين والمواطنين على تصوير توثيق عمليات الشرطة.

ظهرت هذه الدروع خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الفرنسية يومي الثلاثاء 6 والخميس 8 أكتوبر الجاري، حيث حملها عناصر أمنيون خلال تدخلات رافقت حوادث وقعت على هامش التحركات الطلابية. وتتميز هذه التجهيزات بشريط ضوئي مثبت على الدرع التقليدي يصدر ومضات متلاحقة باللونين الأبيض الأخضر، مما يؤثر على رؤية الأشخاص الموجودين أمامه ويجعل متابعة حركة عناصر الشرطة أكثر صعوبة.

وأوضحت وزارة الداخلية الفرنسية أن استخدام هذه الأجهزة يندرج ضمن تجربة لمعدات مخصصة للإبهار الضوئي، جرى التفكير في تطويرها منذ عام 2023. وأشارت الوزارة إلى تطوير 14 شريطا ضوئيا لتثبيتها على الدروع المضادة للشغب وتوزيعها على الدرك الوطني والمديرية العامة للشرطة الوطنية وشرطة باريس، بعد مشاورات مع شركات صناعية ودون الكشف عن تكلفتها أو الجهات التي تسلمتها بالكامل.

من جانبه، أشار مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية إلى أن فرقة مكافحة أعمال العنف الآلية “BRAV-M” استخدمت هذه التجهيزات خلال مظاهرات باريس بهدف إبعاد الأشخاص الذين يلقون مقذوفات على الشرطة أو الدرك، حيث تمنع شدة الإضاءة المتظاهرين من النظر مباشرة نحو العناصر الأمنية وتخلق ما يشبه الحجاب البصري.

في المقابل، أثارت هذه الوسيلة اعتراضات واسعة من منظمات معنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان. وأعربت منظمة “مراسلون بلا حدود” عبر منصة “إكس” عن قلقها من تأثير الدروع المضيئة على عمل الصحافيين. ومن جهتها، طالبت ناتالي تيهيو، رئيسة رابطة حقوق الإنسان الفرنسية، بسحب هذه المعدات مشيرة إلى تأثيرها على التصوير وصحة المعرضين للومضات مثل مصابي الصرع الحساس للضوء. وامتدت الانتقادات إلى الأوساط السياسية حيث انتقدت النائبة الأوروبية مانون أوبري، المنتمية إلى حزب “فرنسا الأبية”، استخدام هذه الدروع معتبرة إياها عرقلة لحرية الإعلام.

ورفضت وزارة الداخلية المخاوف الصحية مؤكدة أن الإضاءة تصدر عن مصابيح من نوع “LED” وغير خطرة، كما نفى المصدر الأمني أن يكون منع التصوير هدفا من استخدام هذه المعدات. وتزامن هذا الجدل مع إعلان وزارة العدل الفرنسية عن حصيلة قضائية تشير إلى وضع أكثر من 6800 شخص رهن الحراسة النظرية منذ منتصف شتنبر الماضي، نسبة القاصرين منهم 86 في المئة، مع إحالة الآلاف للمتابعات القضائية.

شارك الخبر: