المغرب
سياسة

قراءة تحليلية في تصريحات بنكيران وحدود الخطاب السياسي والمؤسساتي بالمغرب

العمق المغربي19 غشت 2026 في 13:550 مشاهدة
قراءة تحليلية في تصريحات بنكيران وحدود الخطاب السياسي والمؤسساتي بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين يتحول السؤال السياسي إلى تجاوز الخطوط الحمراء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطرح وجهة نظر حفيظ وشاك الصادرة في 19 أغسطس 2026 تساؤلات عميقة حول طبيعة الخطاب السياسي وحدود التعامل مع المؤسسات في المغرب، وذلك على خلفية تصريحات عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق. فقد أثار بنكيران جدلاً واسعاً حين أعلن أنه طلب من الملك معرفة تفاصيل أحداث سبتة وما إذا كانت مدبرة من جهة خارجية أو داخلية، وأنه لا يزال ينتظر جواباً، وهو ما يفتح النقاش حول الخلط بين مساءلة الأجهزة المختصة ومخاطبة المؤسسة الملكية.

ينص الدستور المغربي لعام 2011، وتحديداً الفصل 46، على أن حرمة شخص الملك مصونة ولا تنتهك وتفرض توقيره واحترامه، مما يجعله بمنأى عن المساءلات السياسية المباشرة. كما يحدد الفصل 42 دور الملك كرئيس للدولة ورمز وحدتها وحكم بين مؤسساتها، بينما ينظم الفصل 48 اختصاصات المجلس الوزاري في التوجهات الاستراتيجية الكبرى بعيداً عن التفاصيل اليومية للتدبير.

وتكمن المفارقة الأساسية بحسب المقال في كون بنكيران رئيساً سابقاً للحكومة وخارباً لدواليب الدولة ومؤسساتها، مما كان يقتضي منه إدراك حساسية مخاطبة مقام الدولة، سيما وأن الحكومة ووزارة الداخلية قدمتا بياناً توضيحياً للرأي العام حول ملابسات أحداث 30 و31 يوليو. ويشير التحليل إلى أن هذا النمط من الخطاب يهدف إلى تضليل الرأي العام وإيحاء بأن الأزمات لا تفسر إلا عبر أعلى سلطة، متجاوزاً مبدأ توزيع المسؤوليات في دولة المؤسسات.

ويختتم المقال بالتأكيد على أن رجل الدولة الحقيقي يقاس بقدرته على احترام توازن الدولة والتمييز بين حدود المسؤوليات ومقامات المؤسسات، وأن السياسة الحقة تبدأ بمساءلة الذات والالتزام بتقديم الإجابات لا الاكتفاء بطرح الأسئلة بغايات انتخابية.

شارك الخبر: