المغرب
سياسة

ورش الجهوية المتقدمة في الخطاب الملكي: رهانات التنمية الترابية وتحديات التنزيل الميداني

العمق المغربي10 أكتوبر 2026 في 00:310 مشاهدة
ورش الجهوية المتقدمة في الخطاب الملكي: رهانات التنمية الترابية وتحديات التنزيل الميداني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجهوية المتقدمة في الخطاب الملكي.. رهانات التنمية الترابية وتحديات التنزيل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة أن النهوض بالتنمية المندمجة، وتحسين الخدمات العمومية، وتحفيز الاستثمار المنتج، يرتبط ارتباطا وثيقا بمسار الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري، في تأكيد واضح على أهمية جعل التنمية الترابية ركيزة أساسية لتحقيق التوازن بين مختلف جهات المملكة.

وفي السياق ذاته، شدد الخطاب الملكي على أن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة يتمثل في العمل الميداني، من خلال الوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة والبحث عن حلول واقعية لها، وهو ما يعكس أهمية اعتماد مقاربة تنموية تستحضر الخصوصيات المجالية وتجعل من الحاجيات الفعلية للمواطنين منطلقا لتوجيه السياسات العمومية والبرامج التنموية.

غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهينا بتجاوز الإكراهات التي لا تزال تعترض تنزيل الجهوية المتقدمة؛ فقد نبه الخطاب إلى التأخيرات والاختلالات التي تعرقل تفعيل اللامركزية واللاتمركز الإداري، وما يترتب عنها من انعكاسات سلبية على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى قدرة المؤسسات الترابية على الاستجابة لانشغالات المواطنين.

ومن هذا المنطلق، أكد الخطاب ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، بما يقتضيه من نقل للصلاحيات والموارد البشرية والمالية الضرورية من المركز إلى الأقاليم والجهات، إلى جانب تجاوز العراقيل التي تعيق عمل مؤسسات الجهة، وتوضيح الاختصاصات، وتعزيز آليات التنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات، بما يمكن هذه الأخيرة من اتخاذ القرار والمساهمة الفعلية في تنفيذ المشاريع التنموية.

وتجدر الإشارة، وفقا لما أوردته الباحث في العلوم السياسية كوثر الجاحظ، إلى أن الجهوية المتقدمة ليست مجرد تنظيم ترابي أو توزيع للاختصاصات، بل هي ورش مؤسساتي وتنموي يروم تعزيز الحكامة الترابية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتحفيز الاستثمار المنتج، وتحقيق العدالة المجالية، حيث يظل نجاح هذا الورش مرتبطا بمدى الانسجام بين الاختصاصات والموارد المتاحة وبقدرة المؤسسات الترابية على تدبير الشأن العام بكفاءة وفعالية.

شارك الخبر: