المغرب
سياسة

قراءة في الخطاب الملكي: بين طموح الدولة ورهانات الإنجاز الحكومي والبرلماني

العمق المغربي10 أكتوبر 2026 في 00:130 مشاهدة
قراءة في الخطاب الملكي: بين طموح الدولة ورهانات الإنجاز الحكومي والبرلماني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخطاب الملكي بين طموح الدولة ومسؤولية الحكومة: من يملك شجاعة الانتقال إلى الإنجاز؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكل الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس إلى البرلمان، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، محطة سياسية ودستورية واستراتيجية بارزة وضعت المؤسسات الحزبية والحكومية والبرلمانية أمام اختبار حقيقي للمسؤولية. فقد عكس الخطاب رؤية الدولة التي تستشرف المستقبل وتحولات المجتمع، في مقابل استمرار أجزاء من المشهد الحزبي في التركيز على حسابات الأغلبية وتوزيع الحقائب الوزارية.

وأكد التحليل أن المنعطف الحقيقي لا يتمثل في تغيير الوجوه أو توسيع التحالفات، بل في الارتقاء بطرق تدبير الشأن العام وربط المسؤولية الحكومية بالنتائج والإنجاز الفعلي. واستحضر المقال الفصول الدستورية، لا سيما الفصل 42 المتعلق بدور الملك كرئيس للدولة وضامنا لحسن سير مؤسساتها، والفصل 89 الذي ينيط بالحكومة ممارسة السلطة التنفيذية، مما يفرض على الحكومة تحمل مسؤوليتها الكاملة دون اتخاذ التوجيهات الملكية غطاء للإخفاق.

وتناول الخطاب أيضا إشكالية الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، منبها إلى ضرورة تجاوز التأخير في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز لضمان نقل الاختصاصات والموارد للجهات. وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز المقال التوجه نحو تعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقي، فضلا عن تسريع الإقلاع الصناعي والاقتصاد الرقمي، مع التأكيد على أدوار الشباب وربط الثقة في المؤسسات بالتغيير الملموس في الحياة اليومية للمواطنين.

وفي الشق الدستوري والرقابي، شدد المقال على الدور الحيوي للبرلمان كممثل للأمة يمارس التشريع والرقابة، داعيا الأغلبية والمعارضة إلى الاضطلاع بأدوارهما بفعالية لضمان ربط السلطة بالمحاسبة، ومؤكدا أن التحدي الأساسي يكمن في الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ الفعلي.

شارك الخبر: