المغرب
ثقافة

نسرين تيموري وفريقها النسائي يكسرن احتكار الرجال للمشاهد الخطرة في السينما الإيرانية

هسبريس10 أكتوبر 2026 في 00:170 مشاهدة
نسرين تيموري وفريقها النسائي يكسرن احتكار الرجال للمشاهد الخطرة في السينما الإيرانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الهامش إلى مواقع التصوير.. نساء يغيرن قواعد المجازفات بإيران" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع حلول المساء في ساحة للتزحلق في طهران، تتقدم امرأة بهدوء وجسمها مشتعل بالنيران، قبل أن تؤدي حركات بهلوانية أمام حضور إيراني يتابعها بإعجاب شديد. وتتدرّب خلفها شابات على أداء الحركات البهلوانية الخلفية إلى حفرة مملوءة بالرغوة، تحت أنظار مشرفة تعطيهنّ تعليمات دقيقة خلال التدريب.

وتقود نسرين تيموري، وهي في الثلاثينات من عمرها، فريق تنفيذ المجازفات والمشاهد الخطرة الوحيد في إيران الذي يضم نساء، وهو مجال سينمائي يتزايد حضور الإيرانيات فيه بعدما هيمن عليه الرجال لأعوام طويلة. وتقول تيموري لوكالة فرانس برس خلال حصة تدريبية لفريق “ستانت باورفول” جنوبي طهران: “قبل بضع سنوات كان الرجال يرتدون ملابس نسائية لتنفيذ المشاهد الخطرة بدلا من الممثلات”.

وعلى منحدرات مزيّنة برسومات غرافيتي، تتدرب فتاة ترتدي حذاء تزحلق على بعض الحركات، بينما يستعد شاب لأداء حركة بهلوانية على دراجته الهوائية من طراز “بي إم إكس”، وهو مشهد غير مألوف في حيّ بالعاصمة الإيرانية يغلب عليه الطابع المحافظ. وافتُتح هذا الموقع المخصص للرياضات الخطرة قبل عام، وسُمّي “نويد بارك” تيمنا بمؤسسه.

وتقول تيموري: “حتى المخرجون المعروفون كانوا يقولون إننا لا نستطيع تنفيذ المشاهد الخطرة لمجرد أننا نساء”، لكنها باتت اليوم تشارك في أعمال إيرانية ناجحة، وتدرّب مؤدي المشاهد الخطرة من الرجال، في مؤشر واضح على تغيّر النظرة السابقة. وتتابع المتحدثة التي تكسب رزقها أساسا من تدريب الجمباز بأن مخرجي الأعمال السينمائية “وضعوا ثقتهم فينا في النهاية… لأنهم شاهدوا عملنا، وتقبلوه، وأعجبهم”، مضيفة: “في السابق كان وجودنا في موقع التصوير يثير انزعاجهم”.

وشكلت نسرين تيموري مصدر إلهام لأخريات، من بينهنّ مهيسا بابائي-بارسا (9 سنوات) التي تؤكد أنها “لا تشعر بالخوف مطلقا” عند تنفيذ مشاهد خطرة، وتقول: “أُضرمت النيران فيّ مرتين، قفزت من أماكن مرتفعة، وتدحرجت على سلالم، وتم رمي من سيارة”.

ويجتمع فريق تنفيذ المشاهد الخطرة، الذي يضم عددا من الرجال، للتدريب مرات عدة كل شهر. وخلال التمرين الذي تُضرم فيه النيران في جسد إحدى النساء، يبقى زملاؤها على أهبة الاستعداد حاملين مطفأة حريق وبطانية مبللة للتدخل عند الضرورة. وعندما يستعد أحد الرجال لإشعال النار في جسده لتنفيذ حركات على دراجة هوائية، تتولى نساء الإشراف على العملية.

ومازال الاختلاط بين الجنسين محظورا في رياضات كثيرة في إيران، ولا يُسمح للرجال والنساء بالدخول إلى الصالة الرياضية نفسها. وتختتم تيموري حديثها بالقول: “أنا أخاف بسهولة: أخاف من المرتفعات والسرعة. أخاف من كل شيء. لكن مواجهة خوفي تمنحني متعة كبيرة في كل مرة”، مضيفة: “هذا الأمر دفعني للاستمرار في المهنة”.

شارك الخبر: