المغرب
سياسة

قراءة تحليلية: نتائج انتخابات 2026 تعيد إحياء أزمة ثقة 2007 وتحد من خيارات التفاوض الحكومي

العمق المغربي10 أكتوبر 2026 في 14:430 مشاهدة
قراءة تحليلية: نتائج انتخابات 2026 تعيد إحياء أزمة ثقة 2007 وتحد من خيارات التفاوض الحكومي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يحياوي: نتائج انتخابات 2026 تستعيد أزمة ثقة 2007 وتضيّق هامش التفاوض الحكومي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اعتبر مصطفى اليحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية، أن الخريطة الانتخابية التي أسفرت عنها انتخابات 2026 تستحضر، في عديد جوانبها، مؤشرات الأزمة التي طبعت المشهد الانتخابي المغربي سنة 2007، سيما فيما يتعلق بنسب المشاركة واتساع رقعة انعدام الثقة في جدوى التنافس بين الأحزاب، رغم وجود فروق جلية في طبيعة التوازنات السياسية بين المحطتين.

وأوضح اليحياوي، خلال قراءة تحليلية للخريطة الانتخابية، أن مقارنة نسب المشاركة بين استحقاقات 2007 و2026 تبرز تقاربا ملحوظا، لافتا إلى أن العزوف لم يعد محصورا في مجالات أو فئات بعينها، بل امتد ليشمل الحاضر والقروي على حد سواء. وأكد أن هذا المؤشر يترجم استمرار أزمة الثقة تجاه العملية الانتخابية ومحدودية التغيرات في سلوك الناخبين.

في المقابل، أشار المتحدث إلى اختلاف انتخابات 2026 عن نظيرتها لسنة 2007 من زاوية تشتت أصوات الناخبين بين التشكيلات السياسية؛ إذ اتسم مشهد 2007 بتشتت كبير بعد حصول الأحزاب الثمانية الأولى على أقل من 53 في المائة من الأصوات، بينما ارتفعت النسبة في انتخابات 2026 إلى نحو 83 في المائة، مما يعكس تركزا أكبر للأصوات لصالح الأحزاب المتصدرة.

ويرى اليحياوي أن هذا المستجد يقلص هامش المناورة أمام الأحزاب الصغرى ويضعف قدرتها التفاوضية في مسار بناء الأغلبية والمعارضة. غير أنه استدرك بأن هذا المعطى لا يحسم بالضرورة شكل التحالفات الحكومية المقبلة، في ظل وجود مقاربة تفيد بأن رئيسة الحكومة المكلفة قد تولي اهتماما ببناء معارضة قوية بمثل اهتمامها بتشكيل الائتلاف الحكومي.

وفي ذات السياق، طرح اليحياوي فرضية العودة إلى طرح «الكتلة التاريخية» كمدخل لتأسيس حكومة ذات أفق سياسي جلي، مشددا على أن البلاد بحاجة لأغلبية منسجمة قائمة على مشروع مشترك وليس مجرد تحالف حسابي للمقاعد. كما لفت إلى عودة بعض الأحزاب لمواقعها المجتمعية بعد مرحلة هيمنة حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، مبديا أن هذه العودة لا تعكس تغيرا عميقا في سلوك الكتلة الناخبة بقدر ما تعبير عن استمرارية لأنماط التعبئة.

وبخصوص حزب العدالة والتنمية، سجل المتحدث أن نتائج انتخابات 2026 لم تمكنه سوى من استعادة جزء يسير من رصيده السابق، مرتبطة بقاعدته التقليدية، ومشيرا في الوقت ذاته إلى تراجع زخم شعار محاربة الفساد لحساب أولويات أخرى كغلاء المعيشة والقدرة الشرائية.

شارك الخبر: