إشكالية البريد الإلكتروني أمام القضاء التجاري: هل يتحول إلى عائق أمام حق التقاضي؟


هذا الخبر بعنوان "البريد الإلكتروني أمام القضاء التجاري: هل أصبح شرطا جديدا لقبول الدعاوى؟" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تداول منشور يفيد بأن المحكمة التجارية أصبحت تقضي بعدم قبول الطلبات التي لا تتضمن البريد الإلكتروني للشخص الاعتباري المدعى عليه، نقاشا واسعا بين المهنيين والمهتمين بالشأن القضائي. وإذا كانت المعلومة المتداولة تحتاج إلى التثبت من الحكم أو القرار القضائي الذي يقف وراءها، فإن أصل الإشكال قد يكون موجودا في قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25، الذي دخل حيز التنفيذ في غشت الماضي.
تفرض المادة 77 من قانون المسطرة المدنية الجديد أن يتضمن مقال الدعوى مجموعة بيانات، وتحدد بالنسبة للشخص الاعتباري اسمه وممثله القانوني ونوعه ومقره وعنوانه بالسجل التجاري إضافة إلى عنوان بريده الإلكتروني، تحت طائلة عدم القبول مع إمكانية إنذار المعني بالأمر للتدارك. وهنا تبرز الصعوبة عندما تكون الشركة هي المدعى عليها، حيث قد يعجز المدعي عن معرفة بريد إلكتروني غير منشور أو متاح، مما يطرح تساؤلات حول تحميل المدعي مسؤولية معلومة توجد أصلا لدى خصمه.
من جهة أخرى، تكشف قراءة المادة 84 أن المشرع لم يجعل البريد الإلكتروني الوسيلة الوحيدة للتبليغ، إذ تتيح تسليم الاستدعاء للممثل القانوني بمقر الشركة، مما يزيد الجدل تعقيدا بشأن دور البريد الإلكتروني في مرحلة تسجيل الدعوى وتوازن الرقمنة مع واقع التقاضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة