المغرب
اقتصاد

بنك المغرب يؤكد الجدوى التقنية للدرهم الرقمي ويحذر من مخاطر سحب الودائع البنكية

اليوم 2411 أكتوبر 2026 في 08:470 مشاهدة
بنك المغرب يؤكد الجدوى التقنية للدرهم الرقمي ويحذر من مخاطر سحب الودائع البنكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بنك المغرب يكشف نتائج دراسة حول «الدرهم الرقمي» ويحذر من مخاطر انتقال الودائع البنكية إليه" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن بنك المغرب عن نتائج دراسات واختبارات تقنية تخص إمكانية إطلاق عملة رقمية وطنية تسمى «الدرهم الرقمي»، مؤكداً إثبات الجدوى التقنية لهذا المشروع. وفي المقابل، أشار البنك إلى وجود تحديات تتعلق بالأمن السيبراني، الاستقرار المالي، وحماية المعطيات الشخصية، إلى جانب احتمال تحول جزء من الودائع البنكية نحو العملة المستحدثة.

جاء ذلك ضمن دراسة أصدرها البنك المركزي يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، والتي حملت عنوان «العملة الرقمية للبنك المركزي: الرهانات والدروس المستفادة بالنسبة للمغرب»، وقام بإعدادها الباحثون شيماء الشاوي، كمال لحلو، ومحمد ميكو، كجزء من وثيقتين بحثيتين تركزان على آفاق ومستقبل العملات الرقمية وتداعياتها الاقتصادية والمالية.

وأوضحت الدراسة أن بنك المغرب نفذ تجارب تقنية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بغية اختبار نموذج أولي لعملة رقمية مخصصة للأفراد والمقاولات، حيث يتولى البنك المركزي إصدارها بينما تقوم البنوك ومؤسسات الأداء بتوزيعها وإدارة التعاملات مع المستفيدين. وشملت الاختبارات عمليات الإصدار والتوزيع، الحفظ في المحافظ الرقمية، والمعاملات بين الأفراد، فضلا عن فحص مدى تكاملها مع البنى التحتية الحالية للأداء عبر حلول تقنية مركزية وأخرى تعتمد على السجلات الموزعة.

وأظهرت النتائج إمكانية إصدار الدرهم الرقمي تقنياً، غير أن الدراسة نبهت إلى أن نجاح الخطوة يرتبط بتوافر مقومات قانونية، مؤسساتية واقتصادية، إلى جانب كسب ثقة التجار والمواطنين. ويهدف المشروع إلى تعزيز الشمول المالي لا سيما للمواطنين غير الحاصلين على حسابات بنكية أو القاطنين بالمناطق القروية والنائية، فضلا عن تقليص تكاليف التحويلات وتسهيل المعاملات الإلكترونية.

كما أشارت الدراسة إلى أن نسبة امتلاك الحسابات البنكية للأفراد المقيمين بالمغرب وصلت إلى 62 في المائة خلال سنة 2025، مما يترك قطاعاً واسعاً من السكان خارج المنظومة البنكية. وإلى جانب ذلك، يسلط المشروع الضوء على تطوير التحويلات المالية الخارجية، خصوصا تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج التي تشكل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني بنسبة تصل في المتوسط إلى نحو 8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في الأعوام الأخيرة.

وفي نفس السياق، خاض بنك المغرب تجربة للأداء عبر الحدود بالتعاون مع البنك المركزي المصري ودعم من البنك الدولي، بغية بحث خفض تكاليف التحويلات وتسريع إنجازها. ورغم ذلك، حذرت الدراسة من تداعيات محتملة أبرزها انتقال حصة من الودائع لدى البنوك التجارية نحو المحافظ الرقمية للبنك المركزي، مما قد ينعكس على سيولة البنوك وقدرتها على التمويل والإقراض، وهو ما يطرح خيار وضع سقف للمبالغ المحتفظ بها بالدرهم الرقمي واعتماد نموذج يحافظ على دور المؤسسات البنكية في النظام المالي.

كما تثير العملة تحديات تخص خصوصية المستخدمين عبر تحقيق التوازن بين سرية المعاملات المالية ومراقبة العمليات المشبوهة المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع إمكانية استخدام الدرهم الرقمي دون اتصال بالإنترنت في المناطق الضعيفة التغطية أو عند حدوث أعطال تقنية. وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين استعرضوا تجارب دولية مثل الصين، الهند، جزر البهاما، نيجيريا، وجامايكا، مؤكدين أن إطلاق العملة الرقمية لا يضمن إقبال الجمهور عليها إلا بالنظر للفوائد العملية التي تقدمها مقارنة بالوسائل الحالية.

شارك الخبر: