إشكالية البريد الإلكتروني للمدعى عليه بالمغرب: هل تعرقل رقمنة العدالة حق التقاضي؟


هذا الخبر بعنوان "هل يتحول البريد الإلكتروني للمدعى عليه إلى عائق أمام حق التقاضي بالمغرب؟" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تطبيق مقتضيات المادة 77 من قانون المسطرة المدنية الجديد نقاشاً قانونياً واسعاً بين المحامين والمهتمين بالشأن القضائي، على خلفية تداول منشورات تتحدث عن عدم قبول دعاوى تجارية بسبب خلو المقال الافتتاحي من عنوان البريد الإلكتروني للشخص الاعتباري المدعى عليه. وبين متطلبات رقمنة العدالة وضمان الحق في الولوج إلى القضاء، تبرز إشكالية قانونية تتعلق بمدى جواز تحميل المتقاضي مسؤولية الإدلاء بمعطيات قد يتعذر عليه الوصول إليها.
وتداول مهنيون في المجال القانوني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منشورات تفيد بأن محكمة تجارية قضت بعدم قبول طلبات لعدم تضمينها البريد الإلكتروني للشخص الاعتباري المدعى عليه، غير أن هذه المعطيات لم تُرفق بقرار قضائي محدد يمكن التحقق من منطوقه وتعليله. وفي هذا السياق، حذر المحامي إبراهيم الحداد، المنتمي إلى هيئة المحامين بطنجة، في تحليل نُشر يوم 8 أكتوبر، من التداعيات المحتملة لفرض الإدلاء بعنوان إلكتروني دون توفير آلية عمومية تتيح الحصول عليه. ومن جانبه، تناول المحامي ياسين صبار، من هيئة المحامين بمراكش وورزازات، الإشكالية من زاوية التمييز بين البيانات الشخصية التي يتعين على المدعي تقديمها عن نفسه وتلك المتعلقة بالطرف الآخر.
وتزداد أهمية النقاش عند استحضار المادة 627 من قانون المسطرة المدنية الجديد، التي تجعل التصريح بالعناوين الإلكترونية للأشخاص الاعتباريين إجراءً اختيارياً، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية إلزام المدعي بتقديم عنوان قد لا تكون الشركة مل أصلاً بالتصريح به. وفي الختام، يشدد المهتمون على ضرورة التوفيق بين فعالية الإجراءات الرقمية واحترام الضمانات القانونية للحق في التقاضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة