تقرير حقوقي يكشف خيوط أزمة العبور نحو سبتة ومليلية ودور شبكات التواصل في تأجيجها


هذا الخبر بعنوان "أحداث سبتة ومليلية في ميزان حقوقي.. تقرير يكشف خيوط أزمة العبور نحو سبتة ومليلية" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد تقرير أصدرته المنظمة المغربية لحقوق الانسان بشأن عمليات العبور الأخيرة إلى مدينتي سبتة ومليلية، أن الانتشار الواسع للحسابات التي تشجع على العبور ونشر المغالطات حول إمكانية التسوية القانونية، كانا من أبرز العوامل المؤدية للأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن السلطات المغربية نجحت في إجهاض العديد من محاولات العبور.
وأوضح التقرير أن الأعداد الكبيرة للأشخاص الذين حاولوا العبور تأثرت بعدة عوامل؛ أبرزها التداول المكثف لمقاطع فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية وتطبيقات التراسل الفوري التي وثقت وصول العديد من المهاجرين والمهاجرات إلى سبتة. كما ساهم في ذلك انتشار الحسابات المحرضة وإشاعة مغالطات تتعلق بإمكانية التسوية القانونية للعابرين بحرا إلى إسبانيا، وعدم الإعادة الفورية استنادا إلى قرارات قضائية سابقة.
وأضاف التقرير أن الأسباب تتداخل فيها عوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية وثقافية، إلى جانب التطلعات نحو مستقبل أفضل في ظل سياسات أوروبية تقييدية تحد من الهجرة القانونية وتعتمد على أمننة الحدود، فضلاً عن الضغوط الأوروبية الممارسة على دول الضفة الجنوبية لحماية الحدود. كما انتقد التقرير تنصل الدول الأوروبية من التزاماتها الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان على الحدود وحظر الطرد الجماعي.
وفي السياق ذاته، أبرزت المنظمة أن السلطات المغربية قامت ميدانياً بإجهاض محاولات عديدة وأبعدت المئات من المرشحين للهجرة من المحيط المجاور لسبتة، داعية إلى ضرورة الارتكاز على مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان لمعالجة الأزمة، واتخاذ إجراءات لمنع فقدان الأرواح، والالتزام بمبدأي الضرورة والتناسب في استخدام القوة، فضلاً عن توفير آليات عاجلة للإنقاذ والإغاثة.
وختم التقرير بالتأكيد على أهمية حماية الأطفال والقاصرين غير المرافقين وتمتعهم بالرعاية الصحية، وإطلاق حملات توعوية مبنية على معلومات صحيحة لتعزيز التربية الرقمية، مع التشديد على أن ظاهرة الهجرة لا يمكن الحد منها بمقاربات أمنية ضيقة بل بدمجها ضمن سياسات تنموية شاملة بين الشمال والجنوب وتعزيز التعاون بين الجانب المغربي والإسباني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة