المغرب
اقتصاد

تقرير للبنك الدولي: عوائق القرى وضعف التشغيل تؤخر جهود تقليص الفقر بالمغرب

العمق المغربي12 أكتوبر 2026 في 09:290 مشاهدة
تقرير للبنك الدولي: عوائق القرى وضعف التشغيل تؤخر جهود تقليص الفقر بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البنك الدولي: ضعف خلق فرص الشغل في القرى يعرقل تقليص الفقر بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر البنك الدولي من أن ضعف إحداث فرص الشغل بالمغرب، خصوصا في المناطق القروية، يشكل أحد أبرز العوائق التي تحد من التقدم في تقليص الفقر وتحسين الظروف المعيشية للأسر، رغم التحسن الذي عرفته المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، مدعوما بتراجع التضخم وارتفاع مداخيل العمل في الوسط الحضري.

وأوضح البنك، في نشرته حول «الفقر والإنصاف في المغرب»، الصادرة يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، أن الاقتصاد المغربي حقق تقدما ملحوظا في مواجهة الفقر خلال العقدين الماضيين، غير أن استمرار الفوارق بين المدن والقرى وضعف المشاركة في سوق الشغل، خاصة لدى النساء، يفرضان تحديات أمام تحقيق تنمية أكثر شمولا وإنصافا.

وبحسب المعطيات التي تضمنتها النشرة، فإن الفقر واصل اتجاهه نحو الانخفاض خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2025، مدفوعا بتحسن نمو الناتج الداخلي الإجمالي للفرد وتراجع الضغوط التضخمية، ولا سيما أسعار المواد الغذائية، إلى جانب ارتفاع مداخيل العمل في المناطق الحضرية.

وسجل التقرير أن برنامج التحويلات النقدية المباشرة شكل آلية مهمة لدعم الفئات الفقيرة، خصوصا في الوسط القروي، غير أن أثر هذه التدخلات الاجتماعية يظل مقيدا بمحدودية فرص التشغيل، بما يطرح تحدي الانتقال من الدعم الاجتماعي إلى التمكين الاقتصادي للأسر.

وفي هذا السياق، أوردت المعطيات الواردة في النشرة أن معدل النشاط بالمغرب استقر عند نحو 43 في المائة سنة 2025، مسجلا تراجعا بعشر نقاط مئوية مقارنة بمستواه سنة 2000، وهو انخفاض تركز أساسا في المناطق القروية. وأشار البنك الدولي إلى أن النساء يتحملن حصة غير متناسبة من صعوبات الولوج إلى سوق العمل، إذ تظل مشاركتهن في النشاط الاقتصادي من بين الأدنى عالميا، مع استمرار المنحى التراجعي المسجل منذ مطلع الألفية.

وتعكس بيانات البنك الدولي المتعلقة بسوق الشغل حجم هذه الفجوة، إذ بلغت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة 19.7 في المائة سنة 2025، مقابل 68.1 في المائة لدى الرجال، وهو تفاوت يكشف استمرار الصعوبات الهيكلية التي تواجه الإدماج الاقتصادي للنساء.

وفي مقابل هذه التحديات، أبرز التقرير أن الحكومة المغربية جعلت من إحداث فرص الشغل وتيسير الولوج إليها أولوية، من خلال خطة عمل تركز على التشغيل القروي وتحفيز الاستثمار وتطوير سياسات سوق العمل. وشدد البنك الدولي على أن تحقيق تنمية مستدامة وشاملة يقتضي تحقيق التكامل بين إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية والجهود الرامية إلى خلق فرص العمل.

شارك الخبر: