المغرب
سياسة

رهان تشكيل حكومة 2026 على ضوء الخطاب الملكي: بين متطلبات الأغلبية وأفق التعاقد السياسي

العمق المغربي12 أكتوبر 2026 في 10:350 مشاهدة
رهان تشكيل حكومة 2026 على ضوء الخطاب الملكي: بين متطلبات الأغلبية وأفق التعاقد السياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رهان تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2026 والخطاب الملكي السامي: بين منطق الأغلبية وتحدي التعاقد السياسي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشكل مسار تشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية محطة مفصلية في مسار البناء الديمقراطي، حيث يتجاوز الأمر مجرد إجراء دستوري لتجميع الأغلبية البرلمانية وتوزيع الحقائب الوزارية، ليصبح اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الأحزاب السياسية على تحويل نتائج الاقتراع إلى تعاقد سياسي واضح.

وفي السياق المغربي، تكتسب هذه المرحلة أهمية بالغة في ظل نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وما تفرضه من مفاوضات حول تشكيل الأغلبية الحكومية والبرنامج المرتقب. وتتضاعف هذه الأهمية عند استحضار مضامين الخطاب الملكي السامي الموجه إلى أعضاء البرلمان يوم 9 أكتوبر 2026، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.

يرتكز الإشكال المركزي على قدرة الأحزاب على بناء أغلبية منسجمة تستوعب التوجيهات الاستراتيجية للمرحلة، والانتقال من منطق التفاوض حول المواقع إلى منطق التعاقد حول البرامج والنتائج. ويؤطر الفصل 47 من دستور المملكة لسنة 2011 تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، بينما يجعل الفصل 88 تنصيب الحكومة مرتبطا بموافقة البرلمان على البرنامج الحكومي.

وقد حدد الخطاب الملكي السامي أولويات المرحلة في عدة مستويات مترابطة تشمل الجانب الحكومي عبر الانتقال من تدبير الملفات إلى تنفيذ الاستراتيجيات الكبرى في الأمن المائي والطاقي والغذائي، وعلى مستوى الشباب بجعل الإدماج الاقتصادي والاجتماعي أولوية للسياسات العمومية، فضلا عن تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، والارتقاء بدور البرلمان ليصبح الانتداب فيه التزاما سياسيا وتعاقدا أخلاقيا.

وفي الختام، فإن نجاح المرحلة يقتضي ألا تتحول مفاوضات تشكيل الحكومة إلى عملية حسابية لتوزيع المناصب، بل مناسبة لإعادة بناء الثقة في العمل السياسي على أساس برنامج حكومي واضح ومعارضة مسولة.

شارك الخبر: