المغرب
سياسة

رهان المائة يوم الأولى: هل تنجح حكومة المنصوري في تحويل الوعود إلى قرارات؟

هسبريس12 أكتوبر 2026 في 11:050 مشاهدة
رهان المائة يوم الأولى: هل تنجح حكومة المنصوري في تحويل الوعود إلى قرارات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المائة يوم الأولى تختبر قدرة المنصوري على تحويل الوعود إلى قرارات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار إلى المائة يوم الأولى من عمر حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، باعتبارها محطة أولى لقياس إيقاع اشتغال السلطة التنفيذية الجديدة، ومدى قدرتها على ترجمة التزاماتها إلى إجراءات ملموسة، في ظل انتظارات اجتماعية واقتصادية متزايدة. وبينما لا تشكل هذه الفترة أجلا دستوريا لتقييم أداء الحكومة، فإن التجارب الحكومية السابقة أظهرت أنها تتحول، سياسيا وإعلاميا، إلى مناسبة مبكرة لاختبار الانسجام الداخلي، ووضوح الأولويات، والقدرة على الانتقال من الوعود والالتزامات الانتخابية إلى التنفيذ من داخل الجهاز الحكومي.

ويحدد الفصل 88 من الدستور المغربي القاعدة المنظمة لتنصيب الحكومة، حيث ينص على عرض رئيس الحكومة البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان ومناقشته قبل التصويت عليه بمجلس النواب، على أن تُعتبر الحكومة مُنَصَّبَة بعد حصولها على ثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس. أما المائة يوم، فلا ينص الدستور على اعتبارها محطة إلزامية لتقديم حصيلة، وإنما جرى العرف السياسي والإعلامي على اعتمادها مؤشرا أوليا لقراءة توجهات الحكومات الجديدة ومدى جاهزيتها لتنفيذ برامجها.

بالعودة إلى الولاية الانتدابية التي قادها عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار السابق، نجد أنه في يناير 2022 نشر “مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني” و”مرصد العمل الحكومي” تقريرا عن الـ100 يوم الأولى من عمر الحكومة، جمع بين تثمين عدد من الإجراءات وتسجيل اختلالات في التواصل وتدبير ملفات اجتماعية وسياسية. وعلى مستوى المنجزات، نوّه التقرير بتسريع إعداد المراسيم التطبيقية المرتبطة بتعميم التغطية الصحية والمعاشات، وبعقد لجنة الاستثمار والمصادقة على مشاريع استثمارية، فضلا عن تدبير تداعيات توقف تدفق الغاز الجزائري عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي، والبحث عن بدائل لضمان استمرار تزويد السوق الوطنية بالغاز.

وفي شتنبر 2017، اختار سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الأسبق، تقديم حصيلة مرحلية بعد أربعة أشهر (120 يوما) من تعيين حكومته في 5 أبريل من السنة نفسها، وحصولها على ثقة مجلس النواب في 26 أبريل، عارضا ما مجموعه 120 إجراء اعتبرتها الحكومة مؤشرا على تقدم تنفيذ برنامجها. ووفق المعطيات التي تضمنتها الحصيلة الحكومية، شملت الإجراءات قطاعات متعددة؛ من بينها التشغيل والاستثمار والحماية الاجتماعية والإصلاح الإداري، إلى جانب مشاريع تنموية واتفاقيات همت عددا من جهات المملكة.

مع تشكيل الأغلبية الحكومية، تدخل فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة جديدة تضعها في موقع حرج من حيث حجم الضغط، خصوصا أن مهام تشكيل الحكومة يرافقها من حيث المبدأ إعداد برنامج يفترض أن يقدم أجوبة عملية عن انتظارات الناخبين. وحسب تصريح هشام المهاجري، القيادي البارز في حزب الأصالة والمعاصرة لهسبريس، فإن محطة المائة يوم الأولى ستكون بمثابة أول مرآة تعكس ملامح هذه الحكومة الجديدة، وستكشف ما إذا كانت قد نجحت في تحويل الزخم الانتخابي إلى بداية فعل حكومي واضح.

شارك الخبر: