المغرب
سياسة

قراءة في إشكالية تشكيل حكومة سياسية حقيقية بالمغرب ودلالاتها الدستورية

العمق المغربي12 أكتوبر 2026 في 12:440 مشاهدة
قراءة في إشكالية تشكيل حكومة سياسية حقيقية بالمغرب ودلالاتها الدستورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يشهد المغرب حكومة سياسية حقيقية؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استحضر النقاش الدائر خلال الأيام الماضية حول تشكيل حكومة سياسية قوية جدلاً واسعاً بشأن هذا المصطلح الذي يحمل أبعاداً دستورية وقانونية وسياسية مرتبطة بالممارسات الميدانية في المغرب، سواء قبل محطة دستور 2011 أو بعدها. وفي ظل المنظومة الدستورية الحالية، طالما برز إشكال تحديد حدود المسؤولية السياسية للأحزاب المتحالفة أمام المواطنين، حيث عمدت بعض التشكيلات الحزبية إلى التنصل من مسؤولياتها عن التدبير الحكومي أو عن قطاعات محددة.

وإذا كانت الدساتير السابقة تجعل مسؤولية الحكومات متركزة أمام الملك بالدرجة الأولى وبشكل نسبي أمام البرلمان، فإن دستور 2011 أتى بمقتضيات صريحة تتيح فرص تشكيل حكومات سياسية حقيقية في رئاستها وتأليفها ومسؤولياتها. فبينما كانت المنظومة القديمة تمنح سلطة تعيين الوزير الأول دون تقييد بنتائج الانتخابات، جاء دستور 2011 بتغييرات جذرية نصت على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية، وهو ما يجسد البعد الديمقراطي والسياسي.

وعلى صعيد البرامج الحزبية، يطرح التناقض الإيديولوجي بين المكونات الحكومية تساؤلات كبرى حول مدى إمكانية قيام حكومة سياسية منسجمة. فقد شهد المشهد الحزبي المغربي تحالفات بين تيارات متباينة، مما يعكس هشاشة وهجنة في المشهد الحزبي الذي لم يبلغ بعد مرحلة النضج الكامل لبناء تحالفات سياسية متماسكة بعيدة عن التحالفات الانتخابية المحضة.

وختاماً، فإن مبدأ المسؤولية السياسية للأحزاب يشكل ركيزة أساسية لا يمكن تحقيقها إلا بتعيين قيادات حزبية ووزراء سياسيين منبثقين من صناديق الاقتراع، مع التخلي التدريجي عن النظام المختلط الذي يدمج وزراء تكنوقراط لا يخضعون للمحاسبة الانتخابية والسياسية أمام المواطنين والبرلمان.

شارك الخبر: